اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
كُلَّ صَلاةٍ، وَبَعَثَ إِلَيْهَا عَبِيدًا يَخْدِمُونَهَا.
٢١٣- أَنْبَانَا الحريري، عن العشاري، قال: أخبرنا أبو بكر الهاشمي، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد، قال: ثنا أبو اليد الأَزْرَقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: كَانَتِ الْكَعْبَةُ تُكْسَى فِي كُلِّ سَنَةٍ كِسْوَتَيْنِ: كِسْوَةَ دِيبَاجٍ، وَكِسْوَةَ قَبَاطِيٍّ، فَأَمَّا الدِّيبَاجُ، فَتُكْسَاهُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَيُعَلَّقُ الْقَمِيصُ وَيُدَلَّى وَلا يُخَاطُ، فَإِذَا صَدَرَ النَّاسُ مِنْ مِنًى، خِيطَ الْقَمِيصُ وَتُرِكَ الإِزَارُ حَتَّى يَذْهَبَ الْحَاجُّ لِئَلا يَخْرِقُوهُ، فَإِذَا كَانَ العاشور، علق الإزار فوصل بالقميص، فلا تَزَالُ هَذِهِ الْكِسْوَةُ كِسْوَةُ الدِّيبَاجِ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، فَتُكْسَى الْقَبَاطِيَّ للفطر.
فَلَمَّا كَانَتْ خِلافَةُ الْمَأْمُونِ، رُفِعَ إِلَيْهِ أَنَّ الديباج يبلى ويتحرق قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ عِيدَ الْفِطْرِ، وَيُرَقَّعُ حَتَّى يسمج، فسأل مبارك الطَّبَرِيَّ مَوْلاهُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَرِيدِ مَكَّةَ وصوافها: في أي الكسوة الْكَعْبَةُ أَحْسَنُ؟
فَقَالَ لَهُ: فِي الْبَيَاضِ، فَأَمَرَ بِكِسْوَةٍ مِنْ دِيبَاجٍ أَبْيَضَ، فَعُمِلَتْ سَنَةَ
362
المجلد
العرض
73%
الصفحة
362
(تسللي: 299)