اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
والثاني: سودًا، قاله عبيد بن عمير.
والثالث: بيضًا، قاله قتادة.
قال: وكان مع كل طائر ثَلاثَةُ أَحْجَارٍ: حَجَرَانِ فِي رِجْلَيْهِ، وحجرٌ فِي مِنْقَارِهِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ الْحِجَارَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ كَأَمْثَالِ الْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ، وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عمير: كان الحجر كرأس الرجل، وكالجمل، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْقَوْمَ، أَرْسَلَتْهَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ تُصِبْ الْحِجَارَةُ أَحَدًا، إِلا هَلَكَ، وَكَانَ الْحَجَرُ يَقَعُ عَلَى رَأْسِ الرَّجُلِ، فَيَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ.
وَقِيلَ: كَانَ عَلَى كُلِّ حَجَرٍ اسْمُ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ، فَهَلَكُوا وَلَمْ يَدْخُلُوا الْحَرَمَ، وَبَعَثَ اللَّهُ عَلَى أَبْرَهَةَ دَاءً فِي جَسَدِهِ فَتَسَاقَطَتْ أَنَامِلُهُ، وَانْصَدَعَ صَدْرُهُ قِطْعَتَيْنِ عَنْ قَلْبِهِ، فَهَلَكَ، وَرَأَى أَهْلُ مَكَّةَ الطَّيْرَ قَدْ أَقْبَلَتْ مِنْ نَاحِيَةِ البحر، فقال عبد المطلب: إن هذه الطير غَرِيبَةٌ، ثُمَّ بَعَثَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ عَلَى فرس لينظرن فَرَجَعَ يَرْكُضُ وَيَقُولُ: هَلَكَ الْقَوْمُ جَمِيعًا، فَخَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَأَصْحَابُهُ، فَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ، وَقِيلَ: لَمْ ينج منهم إلا أبو يَكْسُومَ، فَسَارَ وَطَائِرٌ يَطِيرُ مِنْ فَوْقِهِ، وَلا يَشْعُرُ بِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا أَصَابَ الْقَوْمَ، فَلَمَّا أَتَمَّ كَلامَهُ، رَمَاهُ الطائر فمات.
385
المجلد
العرض
79%
الصفحة
385
(تسللي: 322)