اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزهد والورع والعبادة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الزهد والورع والعبادة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ان اسْتَطَعْت أَن تعْمل بِالرِّضَا مَعَ الْيَقِين فالفعل فَإِن لم تستطع فان فِي الصَّبْر على مَا تكره خيرا كثيرا وَأما الرِّضَا بالْكفْر والفسوق والعصيان فَالَّذِي عَلَيْهِ أَئِمَّة الدّين أَنه لَا يرضى بذلك فَإِن الله لَا يرضاه كَمَا قَالَ وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الكفروقال وَالله لَا يحب الْفساد وَقَالَ تَعَالَى فَإِن ترضوا عَنْهُم فان الله لَا يرضى عَن الْقَوْم الْفَاسِقين وَقَالَ تَعَالَى فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدا فِيهَا وَغَضب الله عَلَيْهِ ولعنه وَأعد لَهُ عذاما عَظِيما وَقَالَ ذَلِك بِأَنَّهُم اتبعُوا مَا أَسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أَعْمَالهم وَقَالَ تَعَالَى وعد الله الْمُنَافِقين والمنافقات وَالْكفَّار نَار جَهَنَّم خَالِدين فِيهَا هِيَ حسبهم وَقَالَ تَعَالَى لبئس مَا قدمت لَهُم أنفسهم أَن سخط الله عَلَيْهِم وَفِي الْعَذَاب هم خَالدُونَ وَقَالَ تَعَالَى فَلَمَّا آسفونا انتقمنا منهمفاذا كَانَ الله سُبْحَانَهُ لَا يرضى لَهُم مَا عملوه بل يسخطه ذَلِك وَهُوَ يسْخط عَلَيْهِم ويغضب عَلَيْهِم فَكيف يشرع لِلْمُؤمنِ أَن يرضى ذَلِك وَأَن يسْخط ويغضب لما يسْخط الله ويغضبه
116
المجلد
العرض
54%
الصفحة
116
(تسللي: 106)