اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزهد والورع والعبادة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الزهد والورع والعبادة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
من أنكر صفة الْمحبَّة وَلَذَّة النّظر الى الله وَهَذَا فِي الْحَقِيقَة شُعْبَة من التجهم والاعتزال فَإِن أول من أنكر الْمحبَّة فِي الاسلام الْجَعْد بن دِرْهَم أستاذ الجهم بن صَفْوَان فضحى بِهِ خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي وَقَالَ أَيهَا النَّاس ضحوا تقبل الله ضَحَايَاكُمْ فَإِنِّي مضح بالجعد بن دِرْهَم فانه زعم أَن الله لم يتَّخذ ابراهيم خَلِيلًا وَلم يكلم مُوسَى تكليما ثمَّ نزل فذبحه مَا دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة فِي ذَلِك وَالَّذِي دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة وَاتفقَ عَلَيْهِ سلف الْأمة وأئمتها ومشائخ الطَّرِيق أَن الله يحب وَيُحب وَلِهَذَا وافقهم على ذَلِك من تصوف من أهل الْكَلَام كَأبي الْقَاسِم الْقشيرِي وَأبي حَامِد الْغَزالِيّ وأمثالهما وَنصر ذَلِك أَبُو حَامِد فِي الاحياء وَغَيره وَكَذَلِكَ أَبُو الْقَاسِم ذكر ذَلِك فِي الرسَالَة على طَرِيق الصُّوفِيَّة كَمَا فِي كتاب أبي طَالب الْمُسَمّى ب قوت الْقُلُوب وَأَبُو حَامِد مَعَ كَونه تَابع فِي ذَلِك الصُّوفِيَّة اسْتندَ فِي ذَلِك لما وجده من كتب الفلاسفة من اثبات نَحْو ذَلِك حَيْثُ قَالُوا يعشق ويعشق وَقد بسط الْكَلَام على هَذِه الْمَسْأَلَة الْعَظِيمَة فِي الْقَوَاعِد الْكِبَار بِمَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه وَقد قَالَ تَعَالَى يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ وَقَالَ تَعَالَى وَالَّذين
130
المجلد
العرض
61%
الصفحة
130
(تسللي: 120)