اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزهد والورع والعبادة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الزهد والورع والعبادة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النَّبِي ﷺ يَقُول دخلت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَخرجت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَذَهَبت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وأمثال هَذِه النُّصُوص كَثِيرَة تبين سَبَب استحقاقهما ان كَانَ لَهما مثل أَعمال جَمِيع الْأمة لوُجُود الارادة الجازمة مَعَ التَّمَكُّن من الْقُدْرَة على ذَلِك كُله بِخِلَاف من أعَان على بعض ذَلِك دون بعض وَوجدت مِنْهُ ارادة فِي بعض ذَلِك دون بعض وَأَيْضًا فالمريد ارادة جازمة مَعَ فعل الْمَقْدُور هُوَ بِمَنْزِلَة الْعَامِل الْكَامِل وان لم يكن اماما وداعيا كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ غير أولي الضَّرَر وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل الله بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم فضل الله الْمُجَاهدين بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم على القاعدين دَرَجَة وكلا وعد الله الحسني وَفضل الله الْمُجَاهدين على القاعدين أجرا عَظِيما دَرَجَات مِنْهُ ومغفرة وَرَحْمَة وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما الارادة الجازمة مَعَ الْعَجز عَن الْفِعْل فَالله تَعَالَى نفى الْمُسَاوَاة بَين الْمُجَاهِد والقاعد الَّذِي لَيْسَ بعاجز وَلم ينف الْمُسَاوَاة بَين الْمُجَاهِد وَبَين الْقَاعِد الْعَاجِز بل يُقَال دَلِيل الْخطاب يَقْتَضِي مساواته اياه وَلَفظ الْآيَة صَرِيح اسْتثْنى أولو الضَّرَر من نفي الْمُسَاوَاة فالأستثناء هُنَا هُوَ من النَّفْي وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَن أولي الضَّرَر قد يساوون القاعدين وان لم يساووهم فِي الْجَمِيع وَيُوَافِقهُ مَا ثَبت عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ فِي غَزْوَة تَبُوك ان بِالْمَدِينَةِ رجَالًا مَا سِرْتُمْ مسيرًا وَلَا قطعْتُمْ وَاديا الا كَانُوا مَعكُمْ قَالُوا وهم بِالْمَدِينَةِ قَالَ وهم
160
المجلد
العرض
77%
الصفحة
160
(تسللي: 150)