اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزهد والورع والعبادة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الزهد والورع والعبادة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
السّلف أَعم مِمَّا هُوَ فِي لِسَان الْمُتَأَخِّرين يُرِيدُونَ بِهِ رفع الدّلَالَة مُطلقًا وان كَانَ تَخْصِيصًا للعام أَو تقييدا للمطلق وَغير ذَلِك كَمَا هُوَ مَعْرُوف فِي عرفهم وَقد أنكر آخَرُونَ نسخهَا لعدم دَلِيل ذَلِك وَزعم قوم أَن ذَلِك خبر وَالْخَبَر لَا ينْسَخ ورد آخَرُونَ بِأَن هَذَا خبر عَن حكم شَرْعِي كالخبر الَّذِي بِمَعْنى الْأَمر وَالنَّهْي والقائلون بنسخها يجْعَلُونَ النَّاسِخ لَهَا الْآيَة الَّتِي بعْدهَا وَهِي قَوْله لَا يُكَلف الله نفسا الا وسعهَا كَمَا روى مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث أنس فِي هَذِه الْآيَة فَيكون الْمَرْفُوع عَنْهُم مَا فسرت بِهِ الْأَحَادِيث وَهُوَ مَا هموا بِهِ وَحَدثُوا بِهِ أنفسهم من الْأُمُور المقدورة مَا لم يتكلموا بِهِ أَو يعملوا بِهِ وَرفع عَنْهُم الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ كَمَا روى ابْن مَاجَه وَغَيره باسناد حسن ان الله تجَاوز لأمتي عَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اتستكرهوا عَلَيْهِ وَحَقِيقَة الْأَمر أَن قَوْله سُبْحَانَهُ ان تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ لم يدل على المؤخذة بذلك بل دلّ على المحاسبة بِهِ وَلَا يلْزم من كَونه يُحَاسب أَن يُعَاقب وَلِهَذَا قَالَ فَيغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء لَا يسْتَلْزم أَنه قد يغْفر ويعذب بِلَا سَبَب وَلَا تَرْتِيب وَلَا أَنه يغْفر كل شَيْء أَو يعذب على كل شَيْء مَعَ الْعلم بِأَنَّهُ لَا يعذب الْمُؤمنِينَ وَأَنه لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ الا مَعَ التوبه وَنَحْو ذَلِك
190
المجلد
العرض
92%
الصفحة
190
(تسللي: 180)