اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزهد والورع والعبادة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الزهد والورع والعبادة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
والمثل الآخر مَا يُوقد عَلَيْهِ لطلب الْحِلْية وَالْمَتَاع من معادن الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد وَنَحْوه وَأخْبر أَن السَّيْل يحْتَمل زبدا رابيا وَمِمَّا يوقدون عَلَيْهِ فِي النَّار زبد مثله ثمَّ قَالَ كَذَلِك يضْرب الله الْحق وَالْبَاطِل فَأَما الزبدالرابي على المَاء وعَلى الموقد عَلَيْهِ فَهُوَ نَظِير مَا يَقع فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ من الشَّك والشبهات فِي العقائد والارادات الْفَاسِدَة كَمَا شكاه الصَّحَابَة الى النَّبِي ﷺ قَالَ تَعَالَى فَيذْهب جفَاء يجفوه الْقلب فيرميه ويقذفه كَمَا يقذف المَاء الزّبد ويجفوه وَأما مَا ينفع النَّاس فيمكث فِي الأَرْض وَهُوَ مثل مَا ثَبت فِي الْقُلُوب من الْيَقِين والايمان كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمثل كلمة طيبَة كشجرة طيبَة الْآيَة الى قَوْله يثبت الله الَّذين آمنوابالقول الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدِّينَا وَفِي الْآخِرَة ويضل الله الظَّالِمين وَيفْعل الله مَا يَشَاء فَكل مَا وَقع فِي قلب الْمُؤمن من خواطر الْكفْر والنفاق فكرهه وألقاه ازْدَادَ ايمانا ويقينا كَمَا أَن كل من حدثته نَفسه بذنب فكرهه ونفاه عَن نَفسه وَتَركه لله ازْدَادَ صلاحا وَبرا وتقوى وَأما الْمُنَافِق فأذا وَقعت لَهُ الْأَهْوَاء والآراء الْمُتَعَلّقَة بالنفاق لم يكرهها وَلم ينفها فانه قد وجدت مِنْهُ سَيِّئَة الْكفْر من غير حَسَنَة ايمانية تدفعها أَو تنفيها والقلوب يعرض لَهَا الْإِيمَان والنفاق فَتَارَة يغلب هَذَا وَتارَة يغلب هَذَا
194
المجلد
العرض
94%
الصفحة
194
(تسللي: 184)