اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزهد والورع والعبادة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الزهد والورع والعبادة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
القطيفة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس واذا شيك فَلَا انتقش ان أعطي رَضِي وَإِن منع سخط جعله عبد مَا يرضيه وجوده ويسخطه فَقده حَتَّى يكون عبد الدِّرْهَم وَعبد مَا وصف فِي هَذَا الحَدِيث والقطيفة هِيَ الَّتِي يجلس عَلَيْهَا فَهُوَ خَادِمهَا كَمَا قَالَ بعض السّلف البس من الثِّيَاب مَا يخدمك وَلَا تلبس مِنْهَا مَا تكن أَنْت تخدمه وَهِي كالبساط الَّذِي تجْلِس عَلَيْهِ والخميصة هِيَ الَّتِي يرتدي بهَا وَهَذَا من أقل المَال وَإِنَّمَا نبه بِهِ النَّبِي ﷺ على مَا هُوَ أَعلَى مِنْهُ فَهُوَ عبد لذَلِك فِيهِ أَرْبَاب متفرقون وشركاء متشاكسون وَلِهَذَا قَالَ ان أعطي رَضِي وَإِن منع سخظ فَمَا كَانَ يُرْضِي الانسان حُصُوله ويسخطه فَقده فَهُوَ عَبده اذ العَبْد يرضى باتصاله بهما ويسخط لفقدهما والمعبود الْحق الَّذِي لَا اله الا هُوَ اذا عَبده الْمُؤمن وأخيه حصل لِلْمُؤمنِ بذلك فِي قلبه ايمان وتوحيد ومحبة وَذكر وَعبادَة فيرضى بذلك واذا منع من ذَلِك غضب وَكَذَلِكَ من أحب شَيْئا فَلَا بُد من أَن يتصوره فِي قلبه وَيُرِيد اتِّصَاله بِهِ بِحَسب الامكان قَالَ الْجُنَيْد لَا يكون العَبْد عبدا حَتَّى يكون مِمَّا سوى الله تَعَالَى
36
المجلد
العرض
14%
الصفحة
36
(تسللي: 28)