اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزهد والورع والعبادة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الزهد والورع والعبادة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ثمَّ هَذَا لَا يكون مَحْمُودًا فِيهِ الا اذا غلب بِخِلَاف الأول فَإِنَّهُ من يقتل أَو يغلب فَسَوف نؤتيه أجرا عَظِيما وَلِهَذَا قَالَ ﷺ لَيْسَ الشَّديد بالصرعة الخ وَذَلِكَ لِأَن الله أَمر الانسان أَن ينْهَى النَّفس عَن الْهوى وَأَن يخَاف مقَام ربه فَحصل لَهُ من الايمان مَا يُعينهُ على الْجِهَاد فَإِذا غلب كَانَ لضعف ايمانه فِي كَون مفرطا بترك الْمَأْمُور بِخِلَاف الْعَدو الْكفَّار فَإِنَّهُ قد يكون بدنه أقوى فالذنوب انما تقع اذا كَانَت النَّفس غير ممتثلة لما أمرت بِهِ وَمَعَ امْتِثَال الْمَأْمُور لَا تفعل الْمَحْظُور فَإِنَّهُمَا ضدان قَالَ تَعَالَى كَذَلِك لنصرف عَنهُ السوء الْآيَة وَقَالَ ان عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان فَعبَّاد الله المخلصون لَا يغويهم الشَّيْطَان والغي خلاف الرشد وَهُوَ اتِّبَاع الْهوى فَإِن ذَلِك يصرف عَنهُ السوء والفحشاء خشيَة ومحبة وَالْعِبَادَة لَهُ وَحده وَهَذَا يمْنَع من السَّيِّئَات فَإِذا كَانَ تَائِبًا فَإِن كَانَ نَاقِصا فَوَقَعت السَّيِّئَات من صَاحبه كَانَ ماحيا لَهَا بعد الْوُقُوع فَهُوَ كالترياق الَّذِي يدْفع أثر السم وَيَرْفَعهُ بعد حُصُوله وكالغذاء من الطَّعَام وَالشرَاب وكالاستمتاع بالحلال الَّذِي يمْنَع
69
المجلد
العرض
31%
الصفحة
69
(تسللي: 60)