اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزهد والورع والعبادة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الزهد والورع والعبادة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
بخلاقكم كَمَا استمتع الَّذين من قبلكُمْ بخلاقهم وخضتم كَالَّذي خَاضُوا وَلِهَذَا شَوَاهِد فِي الصِّحَاح والحسان وَهَذَا أَمر قد يسري فِي المنتسبين الى الدّين من الْخَاصَّة كَمَا قَالَ غير وَاحِد من السّلف مِنْهُم ابْن عُيَيْنَة فَإِن كثيرا من أَحْوَال الْيَهُود قد ابتلى بِهِ بعض المنتسبين الى الْعلم وَكَثِيرًا من أَحْوَال النَّصَارَى قد ابْتُلِيَ بِهِ بعض المنتسبين الى الدّين كَمَا يبصر ذَلِك من فهم دين الاسلام الَّذِي بعث الله بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ ثمَّ نزله على أَحْوَال النَّاس واذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك فَمن شرح الله صَدره للاسلام فَهُوَ على نور من ربه وَكَانَ مَيتا فأحياه الله وَجعل لَهُ نورا يمشي بِهِ فِي النَّاس لَا بُد أَن يُلَاحظ أَحْوَال الْجَاهِلِيَّة وَطَرِيق الأمتين المغضوب عَلَيْهِم والضالين من الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَيرى أَن قد ابْتُلِيَ بِبَعْض ذَلِك فأنفع مَا للخاصة والعامة الْعلم بِمَا يخلص النُّفُوس من هَذِه الورطات وَهُوَ اتِّبَاع السَّيِّئَات الْحَسَنَات والحسنات مَا ندب الله اليه على لِسَان خَاتم النَّبِيين من الْأَعْمَال والأخلاق وَالصِّفَات المصائب المكفرة للذنوب وَمِمَّا يزِيل مُوجب الذُّنُوب المصائب المكفرة وَهِي كل مَا يؤلم من هم أَو حزن أَو أَذَى فِي مَال أَو عرض أَو جَسَد أَو غير ذَلِك لَكِن لَيْسَ هَذَا من فعل العَبْد فَلَمَّا قضى بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ حق الله من عمل الصَّالح واصلاح الْفَاسِد قَالَ وخالق النَّاس بِخلق حسن هُوَ حق النَّاس
89
المجلد
العرض
40%
الصفحة
89
(تسللي: 79)