اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قاعدة في المحبة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قاعدة في المحبة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فهو تعاقد على ما أمر الله بمنزلة نفس الدخول في الإسلام وبيعة النبي صلى الله عليه سلم كما بايعه الأنصار وكما بايعه المسلمون تحت الشجرة وكما كان يبايع المسلمين على السمع والطاعة ويلقنهم فيما استطعتم
وطاعة الرسول واجبة على الخلق بإيجاب الله بمعاقدتهم على ذلك معاقدة على طاعة الله كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النبيينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾
لكن هذا إنما كان ظاهرا في أيام الخلفاء الراشدين وبعدهم كثرت العقود الموافقة للشريعة تارة والمخالفة لها أخري فلا جرم كان الحكم العام في جميع هذه العقود أنه يجب الوفاء فيها بما كان طاعة لله ولا يجوز الوفاء فيها بما كان معصية لله كما قال النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة: "ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط كتاب الله أحق وشرط الله أوثق" وقال: "من نذر أن
129
المجلد
العرض
57%
الصفحة
129
(تسللي: 123)