اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قاعدة في المحبة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قاعدة في المحبة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
حال الإنسان عند السراء والضراء
...
وذلك أن الإنسان هو كما وصفه الله بقوله تعالى ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ. وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ وقال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
فأخبر أنه عند الضراء بعد السراء ييأس من زوالها في المستقبل ويكفر بما أنعم الله به عليه قبلها وعند النعماء بعد الضراء يأمن من عود الضراء في المستقبل وينسي ما كان فيه بقوله ﴿ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ على غيره يفخر عليهم بنعمة الله عليه
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا. إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا. وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ فأخبر أنه جزوع عند الشر لا يصبر عليه منوع عند الخير يبخل به
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْأِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ وقال تعالى: ﴿وَكَانَ الأِنْسَانُ قَتُورًا﴾ وقال ﴿وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ﴾ وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْأِنْسَانُ كَفُورًا﴾
172
المجلد
العرض
77%
الصفحة
172
(تسللي: 166)