اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع اليدين في الصلاة

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١)
رفع اليدين في الصلاة - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١)
قال القاضي: والوجه فيه ما تقدَّم من حديث ابن عمر أنّه كان إذا رأى مصلِّيًا لا يرفع يديه في الصلاة حَصَبه (^١). وهذا مبالغة، ولأن رفع اليدين في تكبيرة الإحرام مجمع عليها. قاله ابنُ المُنذر في «خلافه» (^٢) قال: «لم يختلف أهل العلم أن النبي - ﷺ - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، واختلفوا في الحدِّ الذي يرفع إليه». وإذا كان مُجْمعًا عليه فمُنْكِره يكون مبتدعًا لمخالفته الإجماع (^٣).

المسألة الثالثة: هل يُهْجَر من تركه أو أُمِرَ به فلم يفعله أم لا؟
قال الخلال في كتاب «العلم»: «سُئل أحمد عن رجل يؤمّ قومًا يخالف في صلاته أحاديث جاءت عن النبي - ﷺ - مثل رفع اليدين، فقال: أَخْبِره وعلِّمْه، قيل: إن أخبرته فلم ينته، قال: إن أخبرته عن النبيّ - ﷺ - فلم يقبل فاهجره».
وقيل لأحمد: عندنا قوم يأمرونا برفع اليدين في الصلاة، وقوم ينهونا عنه، فقال: لا ينهاك إلا مبتدع، فَعَل ذلك رسول الله - ﷺ -، وكان ابن عمر
_________
(^١) تقدم مرارًا.
(^٢) «الأوسط»: (٣/ ٧٢، ١٣٧).
(^٣) نقل كلام القاضي في «الفروع»: (٢/ ٢٠٠). وقال ابن رجب تعليقًا على صنيع أحمد: «فلم يبدِّع إلا من نهى عن الرفع وجعله مكروهًا، فأما المتأوِّل في تركه من غير نهي عنه فلم يبدِّعه. قال: وقد حمل القاضي أبو يعلى قول أحمد: (إنه مبتدع)، على من ترك الرفع عندَ تكبيرة الإحرام. وهو بعيد» «الفتح»: (٤/ ٣٠٧).
276
المجلد
العرض
80%
الصفحة
276
(تسللي: 307)