اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
مناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
س١٦: معلومٌ أن حَلقَ الرأسِ من محظوراتِ الإحرامِ، فكيفَ يجوزُ البدءُ به في التحلُّل يومَ العيد، لأن العلماءَ يقولون: إن التحلُّل بفعلِ اثنين من ثلاثِ، ويَذكرون منها الحلقَ، وعلى هذا فإنّ الحاجَّ يجوزُ أن يبدأ به؟
ج١٦: نعم يجوزُ البدءُ به لأنّ حلقَه عند الإحلالِ للنُّسك، فيكون غير مُحرِمٍ، بل يكونُ نُسكًا مأمورًا به، وإذا كان مأمورًا به فإن فعله لا يُعَدُّ إثمًا ولا وقوعًا في محظورٍ.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه سُئل عن الحلقِ قبل النحرِ وقبل الرمي، فقال: «لا حَرَج» .
وكون الشيء مأمورًا به أو محظورًا إنما يُتلقى من الشرع: ألا ترى إلى السجودِ لغير الله تعالى كان شِرْكًا، ولما أمر الله به الملائكةَ أن يسجدُوا لآدم كان سجودُهم له طاعةً.
ثم ألم تَرَ إلى قتلِ النفسِ، لا سيّما الأولادَ كان من الكبائرِ العظيمةِ، فلما أمر الله تعالى نبيَّه إبراهيم أن يقتلَ ابنه إسماعيلَ كان طاعةً نال بها إبراهيمُ مرتبةً عظيمةً، ولكن الله تعالى برحمتهِ خفّف عنه وعن ابنهِ وقال: (فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) (الصافات: ١٠٣) (وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ) (الصافات: ١٠٤) (قَدْ صَدَّقْتَ
141
المجلد
العرض
97%
الصفحة
141
(تسللي: 141)