المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
النوع الأول: التقدير العام، وهو المكتوب في اللوح المحفوظ الذي كان قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء؛ قال شيخ الإسلام﵀-: «علم الله تعالى السابق ثابت لا يتغير، وأما الصحف التي بأيدي الملائكة: فيلحقها المحو والإثبات، وأما اللوح المحفوظ: فهل يلحقه ذلك؟ على قولين» .
النوع الثاني: تقدير أرزاق العباد وآجالهم وأعمالهم قبل أن يخلقهم.
النوع الثالث: تقدير ما ذكر على الجنين في بطن أمه.
قال ابن القيم﵀- في «شفاء العليل» (ص٢٢): (فاجتمعت هذه الأحاديث والآثار على تقدير رزق العبد وأجله، وشقاوته وسعادته، وهو في بطن أمه، واختلفت في وقت هذا:
ففي حديث ابن مسعود أنه بعد مائة وعشرين يومًا من حصول النطفة في الرحم (١)، وحديث أنس غير موقت (٢)، وحديث حذيفة بن اسيد: وقت فيه التقدير بأربعين يومًا، وفي لفظ: بأربعين ليلة، وفي لفظ: باثنتين وأربعين ليلة، وفي لفظ: بثلاث وأربعين ليلة، وهو حديث تفرد به مسلم (٣) .
ثم قال في وجه الجمع بينهما: إن هناك تقديرين:
أحدهما: سابق لنفخ الروح، وهو المتعلق بشأن النطفة إذا بدأت بالتخليق، وهو العلق.
والثاني: حين نفخ الروح، وهو المتعلق بشأنها حين تتعلق بالجسد.
أي: فصار التقدير معلقًا بمبدأ الجسد، ومبدأ الروح.
_________
(١) رواه البخاري في بدء الخلق (٣٢٠٨) ومسلم في القدر (٢٦٤٣)
(٢) رواه البخاري في الحيض (٣١٨)، ومسلم في القدر (٢٦٤٦)
(٣) صحيح مسلم، كتاب القدر (٢٦٤٤، ٢٦٤٥)
النوع الثاني: تقدير أرزاق العباد وآجالهم وأعمالهم قبل أن يخلقهم.
النوع الثالث: تقدير ما ذكر على الجنين في بطن أمه.
قال ابن القيم﵀- في «شفاء العليل» (ص٢٢): (فاجتمعت هذه الأحاديث والآثار على تقدير رزق العبد وأجله، وشقاوته وسعادته، وهو في بطن أمه، واختلفت في وقت هذا:
ففي حديث ابن مسعود أنه بعد مائة وعشرين يومًا من حصول النطفة في الرحم (١)، وحديث أنس غير موقت (٢)، وحديث حذيفة بن اسيد: وقت فيه التقدير بأربعين يومًا، وفي لفظ: بأربعين ليلة، وفي لفظ: باثنتين وأربعين ليلة، وفي لفظ: بثلاث وأربعين ليلة، وهو حديث تفرد به مسلم (٣) .
ثم قال في وجه الجمع بينهما: إن هناك تقديرين:
أحدهما: سابق لنفخ الروح، وهو المتعلق بشأن النطفة إذا بدأت بالتخليق، وهو العلق.
والثاني: حين نفخ الروح، وهو المتعلق بشأنها حين تتعلق بالجسد.
أي: فصار التقدير معلقًا بمبدأ الجسد، ومبدأ الروح.
_________
(١) رواه البخاري في بدء الخلق (٣٢٠٨) ومسلم في القدر (٢٦٤٣)
(٢) رواه البخاري في الحيض (٣١٨)، ومسلم في القدر (٢٦٤٦)
(٣) صحيح مسلم، كتاب القدر (٢٦٤٤، ٢٦٤٥)
108