المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وقال الشيخ عبد الله أبو بطين: «إنها مشروعة ولو بعد موت المولود»، وسئل عن العقيقة عن السقط؟ فأجاب بأن العقيقة إنما تشرع عمن ولد حيا.
قلت: ونقل في «شرح بلوغ المرام» عن مالك؛ أن من مات قبل السابع، سقطت عنه، وفي «شرح المهذب»: لو مات المولود قبل السابع، استحبت عندنا (يعني الشافعية) وقال الحسن البصري، ومالك: لا تستحب.
فائدة
سئلت عن الفرق بين اللفظين المرويين في قول النبي ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا، فهو رد» (١)، واللفظ الآخر: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد» (٢)، فتلخص ثلاثة فروق:
الأول: أن اللفظ الأول يدل على أن من عمل عملًا ليس عليه أمر الشارع، فهو مردود، سواء كان قد أحدثه هو أم كان مقلدًا لغيره فيه، أما الثاني: فظاهره أنه خاص بالعمل المحدث دون العمل المقلد فيه.
هكذا ظهر لي أولًا، ثم تبين لي أن هذا غير صحيح؛ لأن الثاني مطلق بالنسبة للعمل، أي: أنه غير مقيد بعامله؛ لأن مدلول الحديث أن هذا العمل المحدث رد، سواء كان من محدثه أم من غيره.
الثاني: أن الأول خاص بالأعمال، أما الثاني: فهو عام في كل محدث، سواء كان عمليًا أم اعتقاديًا؛ وعلى هذا فنأخذ بعموم الثاني.
فهذا فرق من جهة مدلول الحديثين.
أما من جهة الحكم، فبينهما فرق، وهو:
الثالث: أن الأول يقتضي أن كل عمل لم يوجد عليه أمر الشارع، فهو
_________
(١) رواه مسلم في الأقضية (١٧١٨)
(٢) رواه البخاري في الصلح (٢٦٩٧)
قلت: ونقل في «شرح بلوغ المرام» عن مالك؛ أن من مات قبل السابع، سقطت عنه، وفي «شرح المهذب»: لو مات المولود قبل السابع، استحبت عندنا (يعني الشافعية) وقال الحسن البصري، ومالك: لا تستحب.
فائدة
سئلت عن الفرق بين اللفظين المرويين في قول النبي ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا، فهو رد» (١)، واللفظ الآخر: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد» (٢)، فتلخص ثلاثة فروق:
الأول: أن اللفظ الأول يدل على أن من عمل عملًا ليس عليه أمر الشارع، فهو مردود، سواء كان قد أحدثه هو أم كان مقلدًا لغيره فيه، أما الثاني: فظاهره أنه خاص بالعمل المحدث دون العمل المقلد فيه.
هكذا ظهر لي أولًا، ثم تبين لي أن هذا غير صحيح؛ لأن الثاني مطلق بالنسبة للعمل، أي: أنه غير مقيد بعامله؛ لأن مدلول الحديث أن هذا العمل المحدث رد، سواء كان من محدثه أم من غيره.
الثاني: أن الأول خاص بالأعمال، أما الثاني: فهو عام في كل محدث، سواء كان عمليًا أم اعتقاديًا؛ وعلى هذا فنأخذ بعموم الثاني.
فهذا فرق من جهة مدلول الحديثين.
أما من جهة الحكم، فبينهما فرق، وهو:
الثالث: أن الأول يقتضي أن كل عمل لم يوجد عليه أمر الشارع، فهو
_________
(١) رواه مسلم في الأقضية (١٧١٨)
(٢) رواه البخاري في الصلح (٢٦٩٧)
120