اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فرائد الفوائد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وهذا الحديث يعضده ما تقدم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
وقد احتج بعض أهل الحديث بحديث أسامة؛ فقال بإجزاء السعي إذا تقدم على الطواف، وحكى ابن المنذر عن عطاء في ذلك قولين، وذكر في «المغني» رواية عن الإمام أحمد؛ أنه يجزي السعي قبل الطواف إن كان ناسيًا، وإن عمد لم يجزئه سعيه؛ لأن النبي ﷺ لما سئل عن التقديم والتأخير في حال الجهل والنسيان، قال: «لا حرج»؛ ذكره في الكلام على السعي (ص ٣٩٠ج٣) من الطبعة المفردة.
الأصل الثالث: أن النبي ﷺ قال لعائشة، وكانت حائضًا: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» (١) وفي حديث جابر في البخاري، قال: «وحاضت عائشة﵂- فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت» (٢)، فاستثناء الطواف من المناسك دليل على أنها قد فعلت السعي، ومن لازم ذلك تقديمه على الطواف، لكن في رواية لمالك: «غير أن لا تطوفي بالبيت، ولا بين الصفا والمروة» .
الأصل الرابع: أن عمومات الكتاب والسنة تدل على عدم المؤاخذة بالجهل والنسيان؛ فتدخل هذه المسألة تحت تلك القاعدة الشرعية الكلية؛ فإن هذا الرجل لم يترك شيئًا من أركان عمرته؛ غاية ما هنالك: أنه
_________
(١) رواه مسلم في الحج (١٢١١)
(٢) رواه البخاري في الحج (١٦٥١)
125
المجلد
العرض
50%
الصفحة
125
(تسللي: 123)