اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فرائد الفوائد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وبعد:
فقد سألني ابن أخيك محمد بن إبراهيم عن وضع الشاخص لوقت الظهر والعصر، وهو أن تأخذ خشبة أو حجرًا قدر ذراع، فتنصبه قبله المسجد على جداره من قبله تنصبه نصبًا قويًا بجص حتى لا يسقط، وأن يكون ظله وقت العصر في أرض المسجد لا يكون على جدار، فهو أوضح، والخشبة المركوزة أو الحجر تورده قليلًا؛ بحيث إنك إذا أسقطت صخرة قدر تمرة أو قريبًا منها تسقط على الأرض، ويسم مسقط حجره، ثم تأخذ وتدًا فتضربه في مسقط الحجر، وترصد الجدي بالليل: فإن كان الحاجزان فوقه أو تحته، فهو حينئذ على سمت القطب، فتأتي بخيط وتجعله بيد رجل يمده إلي جهة الجدي، وتغمض بإحدي عينيك، وتنظر بالأخرى، وأنت جاعل رأسك عند الوتد تنظر إلي جهة الجدي، والرجل الآخر سامت الخيط، فإذا رأيت الجدي من قبل يد الرجل التي مسامته الخيط، فينزل الخيط في الأرض، فما وقع عليه الخيط فهو خط نصف النهار وقت الظهر.
وأما إذا أردت أن تعرف وقت العصر: فتأخذ خيطا من رأس الخشبة التي هي الشاخص إلي الأرض طول الخيط، وتضيف إليه أيضًا طول الظل الذي من الوتد إلي موضع الزوال، ثم تجعل طرف الخيط في الوتد وتمده إلى ظل الشاخص في الأرض، فإذا ساوى طرف الخيط ظل الشاخص فقد دخل وقت العصر.
وإذا أردت أن تعرف زوال الشمس وأنت في غير المسجد في برية أو غيرها: فاغرز درباشًا أو عصًا، أو رمحًا في أرض مستويه، ثم تخط على راس ظله خطًا كالهلال، وتنظر إلي ظله، فإن زاد فالشمس قد زالت، وإن نقص فخط خطًا، وكلما نقص فخط خطًا آخر حتى يزيد، فإذا زاد فقد
146
المجلد
العرض
58%
الصفحة
146
(تسللي: 144)