المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
زالت الشمس ولو بقدر شعيرة.
وأنا أعرف الزوال بستة أوجه هذا أوضحها، وقد ذكر هذا الذي ذكرت في «الإقناع» و«المنتهى» و«الغاية» في شروط الصلاة، وأوضحها حاشية عثمان - ﵀- والسلام.
فائدة
في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وألف، أمر رئيس الحسبة عندنا أن يتفقد الناس في صلاة الفجر، فاستشكل بعض الناس ذلك: بحجة أن هذا عمل بدعي لم يكن معروفًا في عهد النبي ﷺ، وأنه يلزم منه أن يصلي بعض الناس رياء وسمعة، خوفًا من الفضيحة، ويلزم منه محذور آخر، وهو أن بعض الناس قد يقوم من منامه متاخرًا فيصلي بلا وضوء أو مع الجنابة.
والجواب على هذا الإشكال: أن الشبهة الأولى- وهي كونه عملًا بدعيًا- ليست بشبهة فإن العلم المحدث بعد عصر النبي ﷺ نوعان:
نوع: يفعله محدثه على أنه عبادة وقربة؛ فهذا بدعة لا يجوز، لأن الأصل في العبادات الحظر، فلا يشرع منها إلا ما جاء عن الله ورسوله، فالعبادات مبناها على التوقيف يجب اعتقاد ما جاء به الشرع دينًا، وأن لا يشرع شيء على سبيل التعبد والتدين، وهو لم يرد به كتاب ولا سنة.
النوع الثاني: عمل يحدثه صاحبه على غير سبيل التعبد والقربة؛ فهذا ثلاثة أنواع:
الأول: ما كان داخلًا تحت عموم نص، سواء كان تحت عموم لفظي أم عموم معنوي، أي: بأن يكون داخلًا في عموم لفظ النص أو في عموم معناه، وهو المقيس على ما جاء به النص؛ فهذا واضح؛ له حكم ما دل عليه النص من تحريم أو إباحة أو إيجاب.
الثاني: ما لم يكن داخلًا في عموم نص؛ بل هو مسكوت عنه؛ فهذا
وأنا أعرف الزوال بستة أوجه هذا أوضحها، وقد ذكر هذا الذي ذكرت في «الإقناع» و«المنتهى» و«الغاية» في شروط الصلاة، وأوضحها حاشية عثمان - ﵀- والسلام.
فائدة
في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وألف، أمر رئيس الحسبة عندنا أن يتفقد الناس في صلاة الفجر، فاستشكل بعض الناس ذلك: بحجة أن هذا عمل بدعي لم يكن معروفًا في عهد النبي ﷺ، وأنه يلزم منه أن يصلي بعض الناس رياء وسمعة، خوفًا من الفضيحة، ويلزم منه محذور آخر، وهو أن بعض الناس قد يقوم من منامه متاخرًا فيصلي بلا وضوء أو مع الجنابة.
والجواب على هذا الإشكال: أن الشبهة الأولى- وهي كونه عملًا بدعيًا- ليست بشبهة فإن العلم المحدث بعد عصر النبي ﷺ نوعان:
نوع: يفعله محدثه على أنه عبادة وقربة؛ فهذا بدعة لا يجوز، لأن الأصل في العبادات الحظر، فلا يشرع منها إلا ما جاء عن الله ورسوله، فالعبادات مبناها على التوقيف يجب اعتقاد ما جاء به الشرع دينًا، وأن لا يشرع شيء على سبيل التعبد والتدين، وهو لم يرد به كتاب ولا سنة.
النوع الثاني: عمل يحدثه صاحبه على غير سبيل التعبد والقربة؛ فهذا ثلاثة أنواع:
الأول: ما كان داخلًا تحت عموم نص، سواء كان تحت عموم لفظي أم عموم معنوي، أي: بأن يكون داخلًا في عموم لفظ النص أو في عموم معناه، وهو المقيس على ما جاء به النص؛ فهذا واضح؛ له حكم ما دل عليه النص من تحريم أو إباحة أو إيجاب.
الثاني: ما لم يكن داخلًا في عموم نص؛ بل هو مسكوت عنه؛ فهذا
147