اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فرائد الفوائد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وزاد: بعد الطهر (١) .
وإن كانت في زمن الحيض، ولم تتصل بدم قبلها ولا بعدها، فظاهر حديث أم عطية السابق: أنها ليست بشيء، وظاهر كلام الأصحاب - ﵏- أن الصفرة والكدرة إن كانت من مبتدأه، فهي حيض. قال في «المنتهى» وشرحه: والمبتدأة بدم أو صفرة أو كدرة تجلس بمجرد ما تراه، أي: ما ذكر من دم أو صفرة أو كدرة أقله، ثم تغتسل.
وإن كان من معتادة، فهو حيض زمن العادة فقط، قال في المصدر المذكور: وصفرة وكدرة في أيامها حيض تجلسه، لقوله تعالى: (وَيَسْئلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً) (البقرة: ٢٢٢)، وهو يتناولها، ولقول عائشة: «لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء» .
وقال في «الإنصاف» عن المبتدأة بصفرة أو كدرة: إنها لا تجلسه وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وصححه المجد في «شرحه» وقدمه ابن تميم، والرعاية الكبرى، والفائق، ومجمع البحرين، وابن عبيدان.
وقال في المعتادة: قوله: «والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض» يعني: في أيام العادة، وهذا هو المذهب، وعليه الأصحاب. وحكى الشيخ تقي الدين وجهًا أن الصفرة والكدرة ليستا بحيض مطلقًا.
ثم قال في الإنصاف:
(فائدة): لو وجدت الصفرة والكدرة بعد زمن الحيض، وتكررتا، فليستا بحيض؛ على الصحيح من المذهب، واختاره الشيخ تقي الدين وغيره.
وعنه: إن تكرر، فهو حيض؛ اختاره جماعة، منهم القاضي، وابن
_________
(١) رواه البخاري في الحيض (٣٢٦) وأبو داود في الطهارة (٣٠٧)
216
المجلد
العرض
86%
الصفحة
216
(تسللي: 214)