إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت عفيفي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
"واما الأفعال" كالقران يدل على رفع الإثم فيها. كقوله تعالى ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ "الوجه الثامن": أن النبي ﷺ شرع للغضبان ان يقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" وان يتوضأ وان يتحول عن حالته فإن كان قائما فليقعد وإذا كان قاعدا فليضطجع. قال: "ان الغضب من الشيطان وان الشيطان من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ". وهذا يدل على انه محمول عليه من غيره وان الشيطان يغضبه ليحمله بغضبه على
51