تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القارئ: وأن يؤذن على موضع عال لأنه أبلغ في الإعلام وروي أن بلالًا كان يؤذن على سطح امرأة ويرفع صوته لما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال للمؤذن (يغفر له مد صوته ويشهد له كل رطب ويابس) رواه أبو داوود.
الشيخ: ولأنه أبلغ في الإعلام أيضًا.
القارئ: ولا يجهد نفسه فوق طاقته لئلا ينقطع صوته ويؤذي نفسه.
الشيخ: ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين رفع الناس أصواتهم بالتكبير (أيها الناس اربعوا على أنفسكم) يعني هونوا عليها إذًا عندنا دليل وتعليل الدليل ما ذكرت والتعليل ما ذكره المؤلف أن ينقطع صوته ويتأذى.
القارئ: وإن أذن لفائتة أو لنفسه في مصر لم يجهر لأنه لا يدعو أحدا وربما غر الناس وإن كان في الصحراء جهر في الوقت فإن أبا سعيد قال إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت فارفع صوتك فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهدوا له يوم القيامة سمعته من رسول لله ﷺ رواه البخاري.
الشيخ: وهذا يدل على بطلان تعليل المؤلف في قوله لأنه لا يدعو أحدًا فإن هذا الذي في غنمه لا يدعو أحدًا ومع ذلك أمر بأن يجهر وأما التعليل الثاني أنه يغر الناس فهذا صحيح إذا أذن في غير الوقت مثلًا كرجل نام ولم يستيقظ إلا في أثناء الوقت فهذا لو أذن لغر الناس.
القارئ: ويستحب أن يؤذن متوضئا لأن أبا هريرة قال لا يؤذن إلا متوضئ وروي مرفوعًا أخرجه الترمذي ويستحب أن يؤذن مستقبل القبلة ويلتفت يمينًا إذا قال حي على الصلاة ويسارًا إذا قال حي على الفلاح ولا يزيل قدميه ويجعل أصبعيه في أذنيه لما روى أبو جحيفة قال أتيت النبي ﷺ وهو في قبة حمراء من أدم وأذن بلال فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا يقول يمينًا وشمالًا حي على الصلاة حي على الفلاح متفق عليه وفي لفظ ولم يستدر وأصبعاه في أذنيه رواه الترمذي.
الشيخ: ولأن وضع الأصبعين في الأذنين يزيد في قوة الصوت كما هو مجرب.
الشيخ: ولأنه أبلغ في الإعلام أيضًا.
القارئ: ولا يجهد نفسه فوق طاقته لئلا ينقطع صوته ويؤذي نفسه.
الشيخ: ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين رفع الناس أصواتهم بالتكبير (أيها الناس اربعوا على أنفسكم) يعني هونوا عليها إذًا عندنا دليل وتعليل الدليل ما ذكرت والتعليل ما ذكره المؤلف أن ينقطع صوته ويتأذى.
القارئ: وإن أذن لفائتة أو لنفسه في مصر لم يجهر لأنه لا يدعو أحدا وربما غر الناس وإن كان في الصحراء جهر في الوقت فإن أبا سعيد قال إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت فارفع صوتك فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهدوا له يوم القيامة سمعته من رسول لله ﷺ رواه البخاري.
الشيخ: وهذا يدل على بطلان تعليل المؤلف في قوله لأنه لا يدعو أحدًا فإن هذا الذي في غنمه لا يدعو أحدًا ومع ذلك أمر بأن يجهر وأما التعليل الثاني أنه يغر الناس فهذا صحيح إذا أذن في غير الوقت مثلًا كرجل نام ولم يستيقظ إلا في أثناء الوقت فهذا لو أذن لغر الناس.
القارئ: ويستحب أن يؤذن متوضئا لأن أبا هريرة قال لا يؤذن إلا متوضئ وروي مرفوعًا أخرجه الترمذي ويستحب أن يؤذن مستقبل القبلة ويلتفت يمينًا إذا قال حي على الصلاة ويسارًا إذا قال حي على الفلاح ولا يزيل قدميه ويجعل أصبعيه في أذنيه لما روى أبو جحيفة قال أتيت النبي ﷺ وهو في قبة حمراء من أدم وأذن بلال فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا يقول يمينًا وشمالًا حي على الصلاة حي على الفلاح متفق عليه وفي لفظ ولم يستدر وأصبعاه في أذنيه رواه الترمذي.
الشيخ: ولأن وضع الأصبعين في الأذنين يزيد في قوة الصوت كما هو مجرب.
278