تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
باب
سجود السهو
القارئ: وإنما يشرع لجبر خلل الصلاة وهو ثلاثة أقسام زيادة ونقص وشك فالزيادة ضربان زيادة أقوال تتنوع ثلاثة أنواع:
أحدها أن يأتي بذكر مشروع في غير محله كالقراءة في الركوع والسجود والجلوس والتشهد في القيام والصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول ونحوه فهذا لا يبطل الصلاة بحال لأنه ذكر مشروع في الصلاة ولا يجب له سجود لأن عمده غير مبطل وهل يسن السجود لسهوه فيه روايتان إحداهما يسن لقول النبي ﷺ (إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين) والثانية لا يسن لأن عمده غير مبطل فأشبه العمل اليسير الثانية أن يسلم في الصلاة قبل إتمامها فإن كان عمدًا بطلت صلاته لأنه تكلم فيها وإن كان سهوًا فطال الفصل بطلت أيضًا لتعجل بناء الباقي عليها وإن ذكر قريبًا أتم صلاته وسجد بعد السلام فإن كان قد قام فعليه أن يجلس لينهض عن جلوس لأن القيام واجب للصلاة ولم يأتِ به قاصدًا لها والأصل فيه ما روى أبو هريرة ﵁ قال صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي وصلى ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فوضع يده عليها كأنه غضبان وشبك بين أصابعه ووضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى وخرجت السرعان من أبواب المسجد فقالوا قصرت الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه وفي القوم رجل في يديه طول يقال له ذو اليدين فقال له يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة فقال (لم أنس ولم تقصر) فقال (أكما يقول ذو اليدين) فقالوا نعم قال فتقدم فصلى ما ترك من صلاته ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبر ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبر متفق عليه.
الشيخ: في هذه الفقرة عدة مسائل:
سجود السهو
القارئ: وإنما يشرع لجبر خلل الصلاة وهو ثلاثة أقسام زيادة ونقص وشك فالزيادة ضربان زيادة أقوال تتنوع ثلاثة أنواع:
أحدها أن يأتي بذكر مشروع في غير محله كالقراءة في الركوع والسجود والجلوس والتشهد في القيام والصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول ونحوه فهذا لا يبطل الصلاة بحال لأنه ذكر مشروع في الصلاة ولا يجب له سجود لأن عمده غير مبطل وهل يسن السجود لسهوه فيه روايتان إحداهما يسن لقول النبي ﷺ (إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين) والثانية لا يسن لأن عمده غير مبطل فأشبه العمل اليسير الثانية أن يسلم في الصلاة قبل إتمامها فإن كان عمدًا بطلت صلاته لأنه تكلم فيها وإن كان سهوًا فطال الفصل بطلت أيضًا لتعجل بناء الباقي عليها وإن ذكر قريبًا أتم صلاته وسجد بعد السلام فإن كان قد قام فعليه أن يجلس لينهض عن جلوس لأن القيام واجب للصلاة ولم يأتِ به قاصدًا لها والأصل فيه ما روى أبو هريرة ﵁ قال صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي وصلى ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فوضع يده عليها كأنه غضبان وشبك بين أصابعه ووضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى وخرجت السرعان من أبواب المسجد فقالوا قصرت الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه وفي القوم رجل في يديه طول يقال له ذو اليدين فقال له يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة فقال (لم أنس ولم تقصر) فقال (أكما يقول ذو اليدين) فقالوا نعم قال فتقدم فصلى ما ترك من صلاته ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبر ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبر متفق عليه.
الشيخ: في هذه الفقرة عدة مسائل:
460