اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
والأفضل فعله سحرًا لقول عائشة ﵂ من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ فانتهى وتره إلى السحر متفق عليه فمن كان له تهجد جعل الوتر بعده ومن خشي أن لا يقوم أوتر قبل أن ينام لقول النبي ﷺ (من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوله ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر من آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) رواه مسلم.
فمن أوتر قبل النوم ثم قام إلى التهجد لم ينقض وتره وصلى شفعًا حتى يصبح لقول النبي ﷺ (لا وتران في ليلة) وهذا حديث حسن ومن أحب تأخير الوتر فصلى مع الإمام التراويح والوتر قام إذا سلم الإمام فضم إلى الوتر ركعة أخرى لتكون شفعا ومن فاته الوتر حتى يصبح صلاه قبل الفجر لما ذكرنا متقدما.
الشيخ: نعم هذا وقته من صلاة العشاء ولو مجموعة إلى المغرب جمع تقديم إلى صلاة الصبح لقوله ﵊ (إن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح) وظاهر كلام المؤلف أنه يصح الوتر بعد أذان الفجر إلى صلاة الفجر لأنه قال إلى صلاة الصبح ولكن الصحيح أنه ينتهي بطلوع الفجر لقول النبي ﷺ (اجعلوا آخر صلاتكم في الليل وترا) فجعله من صلاة الليل ولقوله (إذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت ما صلى) فيحمل الحديث وهو قوله (ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح) أي إلى وقت صلاة الصبح وعلى هذا فالمسألة التي فرعها المؤلف على هذا وهو قوله من فاته الوتر حتى يصبح صلاه قبل الفجر لما ذكرناه متقدمًا يكون ضعيفًا ولكن إذا طلع الفجر وأنت لم توتر تقضيه في النهار ثنتي عشرة ركعة إن كنت توتر بإحدى عشرة وأربع ركعات إن كنت توتر بثلاث وركعتين إن كنت توتر بواحدة لحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة.
428
المجلد
العرض
86%
الصفحة
428
(تسللي: 428)