تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
بعيدًا عن الرياء رجحنا هذا فإن قال قائل كيف تجيزون لهذا الإنسان أن يأتي بعد إمامه بركعة وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به) قلنا نجيز ذلك لأن هذا المأموم لم ينو الوتر وإنما نوى الشفع فلم يخالف إمامَه، إمامُه نوى الوتر وهو نوى الشفع ونظير ذلك المقيم يصلي خلف المسافر فيصلي المسافر ركعتين فإذا سلم قام المقيم فأتم أربعا فهذا يدل على أنه لا بأس إذا زادت صلاة المأموم على صلاة الإمام وهذا الذي دخل مع إمامه ناويًا الشفع صلاته زائدة على صلاة الإمام.
السائل: قرأت أن ابن تيمية أنه قال من ترك النوافل كلها فإنه فاسق مع أن النبي ﷺ قال للأعرابي (أفلح إن صدق) وهو ذكر الفرائض فقط؟
الشيخ: فيها نظر، الإمام أحمد ﵀ قال من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة وهذا لا يقتضي أن يكون فاسقًا لكن يقتضي أن تهاونه بهذا الوتر الذي هو ركعة يدل على عدم مبالاته وأنه رجل لا يستحق أن يكون شاهدًا.
القارئ: وأما عدده فأقله ركعة لحديث أبي أيوب وأكثره إحدى عشرة يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة لما روت عائشة ﵂ قالت كان رسول الله ﷺ يصلي ما بين صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة متفق عليه وأدنى الكمال ثلاث بتسليمتين لما روى ابن عمر أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن الوتر فقال رسول الله ﷺ (افصل بين الواحدة والثنتين بالتسليم) رواه الأثرم.
فإن أوتر خلف الإمام تابعه فيما يفعله لئلا يخالفه قال أحمد يعجبني أن يسلم في الركعتين وإن أوتر بثلاث لم يضيق عليه عندي.
الشيخ: لا يضيق عليه لأنه سبق أن الرسول ﷺ قال (من أحب أن يوتر بثلاث فليفعل) ولا يكون إيتار بثلاث إلا إذا لم يكن بينهن تسليم أما إذا سلم من ركعتين صار موترًا بواحدة.
السائل: قرأت أن ابن تيمية أنه قال من ترك النوافل كلها فإنه فاسق مع أن النبي ﷺ قال للأعرابي (أفلح إن صدق) وهو ذكر الفرائض فقط؟
الشيخ: فيها نظر، الإمام أحمد ﵀ قال من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة وهذا لا يقتضي أن يكون فاسقًا لكن يقتضي أن تهاونه بهذا الوتر الذي هو ركعة يدل على عدم مبالاته وأنه رجل لا يستحق أن يكون شاهدًا.
القارئ: وأما عدده فأقله ركعة لحديث أبي أيوب وأكثره إحدى عشرة يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة لما روت عائشة ﵂ قالت كان رسول الله ﷺ يصلي ما بين صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة متفق عليه وأدنى الكمال ثلاث بتسليمتين لما روى ابن عمر أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن الوتر فقال رسول الله ﷺ (افصل بين الواحدة والثنتين بالتسليم) رواه الأثرم.
فإن أوتر خلف الإمام تابعه فيما يفعله لئلا يخالفه قال أحمد يعجبني أن يسلم في الركعتين وإن أوتر بثلاث لم يضيق عليه عندي.
الشيخ: لا يضيق عليه لأنه سبق أن الرسول ﷺ قال (من أحب أن يوتر بثلاث فليفعل) ولا يكون إيتار بثلاث إلا إذا لم يكن بينهن تسليم أما إذا سلم من ركعتين صار موترًا بواحدة.
430