اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت) من كان الله وليه فهو العزيز ولا يمكن أن يذل أبدًا قال عبد الله ابن أبي (لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ) يريد بالأعز نفسه وبالأذل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال الله تعالى مسلمًا ذلك أن يخرج الأعز الأذل لكن من هو الأعز اقرأ التي بعدها مباشرة (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) ولم يقل ورسول الله الأعز قال (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) وأنت يا ابن أبي ليس لك عزة لو قال والأعز رسول الله والمؤمنون لفهم أن لابن أبي عزة وليس كذلك المهم أن من والاه الله فلا ذل له (ولا يعز من عاديت) صحيح من عاداه الله فلا عز له ولا يرد على هذا ما يحصل أحيانًا من انتصار الكفار على المسلمين لأن هذا استدراج وانتصار مؤقت وله سبب من المؤمنين ليكون مصيبة لهم ليطهرهم كالذي حصل في غزوة أحد ولهذا قال أبو سفيان يوم بيوم بدر والحرب سجال لم يظن أن ما وراء ذلك من حكمة الله ما يخفى عليه وعلى أمثاله فالحاصل أن من عاداه الله فلا عز له وما يحصل أحيانًا من انتصار الكفار على المسلمين فهو استدراج وامتحان وتطهير للمؤمنين وحكم عظيمة له كما ذكر الله تعالى ذلك في سورة آل عمران.
(تباركت ربنا وتعاليت) تباركت أي عظمت بركاتك وكثرت خيراتك وتعاليت أي ترفعت عن كل نقص وعن كل سوء ومن ذلك أيضًا علوه بذاته ﷾ والله أعلم.
السائل: قوله أوتر بسبع لما أخذه اللحم وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول كيف هذا؟
الشيخ: يعني صلى بعد الوتر ركعتين يعني لما صلى سبع صلى ركعتين لوحدهما.
القارئ: وعن علي ﵁ قال كان رسول الله ﷺ يقول في آخر الوتر (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك) رواه الطيالسي.
436
المجلد
العرض
87%
الصفحة
436
(تسللي: 436)