اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب الآثار - مسند عمر

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري
تهذيب الآثار - مسند عمر - محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري
١٩١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَمَةَ النَّصْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " تُوُفِّيَ غَنِيَّانِ وَفَقِيرَانِ، فَقَالَ ﵎ لِأَحَدِ الْغَنِيَّيْنِ: مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ، وَمَا تَرَكْتَ لِعِيَالِكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، خَلَقْتَنِي وَإِيَّاهُمْ سَوَاءً، وَتَكَفَّلْتَ بِرِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ، وَقُلْتَ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ [البقرة: ٢٤٥]، فَقَدَّمْتُ لِهَذَا، وَعَلِمْتُ أَنَّكَ تَرْزُقُ عِيَالِي مِنْ بَعْدِي، قَالَ: فَيَقُولُ: اذْهَبْ، فَلَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ عِنْدِي لَضَحِكْتَ كَثِيرًا، وَلَبَكْيَتَ قَلِيلًا. قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لِلْغَنِيِّ الْآخَرِ: مَا قَدَّمْتَ ⦗١١٧⦘ لِنَفْسِكَ، وَمَا تَرَكْتَ لِعِيَالِكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، كَانَ لِي عِيَالٌ تَخَوَّفْتُ عَلَيْهِمُ الْعَيْلَةَ، قَالَ: فَيَقُولُ ﵎: أَلَمْ أَخْلُقْكَ وَإِيَّاهُمْ سَوَاءً، وَتَكَفَّلْتُ بِرِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ؟ فَقَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ تَخَوَّفْتُ عَلَيْهِمُ الْعَيْلَةَ، قَالَ: فَقَدْ أَصَابَهُمْ مَا حَذِرْتَ عَلَيْهِمْ، فَاذْهَبْ، فَلَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ عِنْدِي لَضَحِكْتَ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتَ كَثِيرًا. وَقَالَ لِأَحَدِ الْفَقِيرَيْنِ: مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ، وَمَا تَرَكْتَ لِعِيَالِكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَنِي صَحِيحًا فَصِيحًا، وَعَلَّمْتَنِي أَسْمَاءَكَ وَدُعَاءَكَ، وَلَوْ كُنْتَ أَكْثَرْتَ لِي لَخَشِيتُ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْ طَاعَتِكَ، فَقَدْ رَضِيتُ عَنْكَ يَا رَبِّ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَأَنَا رَاضٍ عَنْكَ، فَاذْهَبْ، فَلَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ عِنْدِي لَضَحِكْتَ كَثِيرًا وَلَبَكَيْتَ قَلِيلًا، وَقَالَ لِلْفَقِيرِ الْآخَرِ: مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ، وَمَا تَرَكْتَ لِعِيَالِكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَعْطَيْتَنِي شَيْئًا تَسْأَلُنِي عَنْهُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَلَمْ أَخْلُقْكَ صَحِيحًا فَصِيحًا، وَجَعَلْتُكَ سَمِيعًا بَصِيرًا، وَقُلْتُ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنِّي نَسِيتُ، قَالَ: وَأَنَا أَنْسَاكَ الْيَوْمَ، فَاذْهَبْ، فَلَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ عِنْدِي لَضَحِكْتَ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتَ كَثِيرًا "
116
المجلد
العرض
18%
الصفحة
116
(تسللي: 173)