تهذيب الآثار - مسند عمر - محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري
ذِكْرُ الْبَيَانِ عَنْ مَعَانِي الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ ⦗٣٠٥⦘ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مِنَ السَّلَفِ فِي صَوْمِ الدَّهْرِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِتَصْحِيحِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَقَالُوا: غَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ صَوْمُ الدَّهْرِ، وَإِنْ أَفْطَرَ الْأَيَّامَ الْمُحَرَّمَ صَوْمُهُنَّ. وَقَالُوا: مَنْ صَامَ الدَّهْرَ فَقَدْ تَقَدَّمَ عَلَى نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَثِمِ بِرَبِّهِ؛ لِتَجْشِيمِهِ نَفْسَهُ مَا يَضُرُّ بِهَا، وَتَكْلِيفِهِ إِيَّاهَا مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي قَدْ نَهَاهُ اللَّهُ ﷿ عَنْهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَا لَا طَاقَةَ لَهَا بِهِ
304