تهذيب الآثار - مسند عمر - محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري
بِكُسْوَتِهِ وَجَهَازِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَحَسَنُ رِيشِ الثِّيَابِ. وَإِنَّمَا قِيلَ لِرِيشِ الطَّائِرِ رِيشٌ؛ لِأَنَّهُ لَهُ كَهَيْئَةِ الْكُسْوَةِ وَاللِّبَاسِ لِبَنِي آدَمَ. يُقَالُ مِنْهُ: رَاشَ فُلَانٌ فُلَانًا: إِذَا أَعْطَاهُ أَثَاثًا وَكُسْوَةً، فَهُوَ يَرِيشُهُ رَيْشًا وَرِيشًا وَرِيَاشًا، كَمَا يُقَالُ: لَبِسَهُ فَهُوَ يَلْبَسْهُ لِبَاسًا وَلِبْسًا. وَقَدْ أُنْشِدَ فِي اللِّبْسِ بِكَسْرِ اللَّامِ:
[البحر الطويل]
فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُ ... بِأَطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلًا مُوَشَّمَا
وَمِنْهُ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ لَعَنَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ الَّذِي يَرِيشُ بَيْنَهُمَا. يَعْنِي بِذَلِكَ ﷺ: الَّذِي يَسْفِرُ بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي لِيُحَسِّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِعْلَهُ الَّذِي يَفْعَلُهُ مِنَ الْإِعْطَاءِ وَالْأَخْذِ، كَالَّذِي يُحَسِّنُ رَائِشُ السَّهْمِ السَّهْمَ بِمَا يَرِيشُهُ مِنَ الرِّيشِ. وَأَمَّا قَوْلُ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً: فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً: مَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى إِقَامَةٍ. يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ أَجْمَعَ فُلَانٌ عَلَى الْإِقَامَةِ بِمَوْضِعِ كَذَا، وَأَزْمَعَ عَلَيْهِ: يُرَادُ بِهِ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ. وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ [يونس: ٧١]، يَعْنِي بِذَلِكَ: أَحْكِمُوا أَمْرَكُمْ، وَأَعِدُّوا وَاعْزِمُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ عَازِمُونَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
[البحر الرجز]
[البحر الطويل]
فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُ ... بِأَطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلًا مُوَشَّمَا
وَمِنْهُ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ لَعَنَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ الَّذِي يَرِيشُ بَيْنَهُمَا. يَعْنِي بِذَلِكَ ﷺ: الَّذِي يَسْفِرُ بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي لِيُحَسِّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِعْلَهُ الَّذِي يَفْعَلُهُ مِنَ الْإِعْطَاءِ وَالْأَخْذِ، كَالَّذِي يُحَسِّنُ رَائِشُ السَّهْمِ السَّهْمَ بِمَا يَرِيشُهُ مِنَ الرِّيشِ. وَأَمَّا قَوْلُ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً: فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً: مَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى إِقَامَةٍ. يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ أَجْمَعَ فُلَانٌ عَلَى الْإِقَامَةِ بِمَوْضِعِ كَذَا، وَأَزْمَعَ عَلَيْهِ: يُرَادُ بِهِ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ. وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ [يونس: ٧١]، يَعْنِي بِذَلِكَ: أَحْكِمُوا أَمْرَكُمْ، وَأَعِدُّوا وَاعْزِمُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ عَازِمُونَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
[البحر الرجز]
272