اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب الآثار - مسند عمر

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري
تهذيب الآثار - مسند عمر - محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري
٧٠٦ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ، عَنْ قُرَادٍ أَبِي نُوحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يَكْذِبُونَنِي، وَيَخُونُونَنِي، وَيَعْصُونَنِي، وَأَضْرِبُهُمْ وَأَشْتُمُهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ، وَعَصَوْكَ، وَكَذَبُوكَ، وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ، كَانَ كَفَافًا، لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ، اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ الَّذِي بَقِيَ» . قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْكِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا لَهُ؟ أَمَا يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ ﷿: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ شَيْئًا أَخْيَرَ إِلَيَّ مِنْ فِرَاقِ هَؤُلَاءِ، إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ ⦗٤٣٠⦘ مَا بَيَّنَ حَقِيقَةَ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ الرَّجُلَ بِتَجَاوُزِهِ مَا أَبَاحَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَطْلَقَهُ لَهُ مِنَ الْقَدْرِ فِي أَدَبِ أَهْلِهِ بِالضَّرْبِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِهِمْ ذَلِكَ مِنْهُ مُتَّبَعٌ، وَبِهِ فِي الْآخِرَةِ مُطَالَبٌ، وَعَنْهُ مَسْؤُولٌ؛ لِأَنَّ الَّذِي أُطْلِقَ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي أَهْلِهِ عِنْدَ اسْتِيجَابِهِمْ إِيَّاهُ مِنْ ذَلِكَ، مَا قَدْ بَيَّنْتُهُ قَبْلُ
429
المجلد
العرض
76%
الصفحة
429
(تسللي: 729)