اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العلو للعلي الغفار

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
العلو للعلي الغفار - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
٥٢٦ - وَقَالَ فِي كتاب التبصير فِي معالم الدّين القَوْل فِيمَا أدْرك علمه من الصِّفَات خَبرا وَذَلِكَ نَحْو إخْبَاره عزوجل أَنه سميع بَصِير وَأَن لَهُ يدين بقوله ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ وَأَن لَهُ وَجها بقوله ﴿وَيَبْقَى وَجه رَبك﴾ وَأَن لَهُ قدمًا بقول النَّبِي ﷺ حَتَّى يضع الرب فِيهَا قدمه وَأَنه يضْحك بقوله لَقِي الله وَهُوَ يضْحك إِلَيْهِ وَأَنه يهْبط إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا لخَبر رَسُول الله ﷺ بذلك وَأَن لَهُ إصبعا بقول رَسُوله ﷺ مَا من قلب إِلَّا وَهُوَ بَين أصبعين من أَصَابِع الرَّحْمَن فَإِن هَذِه الْمعَانِي الَّذِي وَصفته ونظائرها مِمَّا وصف الله بِهِ نَفسه وَرَسُوله مَا لَا يثبت حَقِيقَة علمه بالفكر والرؤية لَا نكفر بِالْجَهْلِ بهَا أحدا إِلَّا بعد انتهائها إِلَيْهِ // أخرج هَذَا الْكَلَام لِابْنِ جرير القَاضِي أَبُو يعلى الْحَنْبَلِيّ فِي كتاب إبِْطَال التَّأْوِيل لَهُ قَالَ الْخَطِيب كَانَ ابْن جرير أحد الْعلمَاء يحكم بقوله وَيرجع إِلَى رَأْيه وَكَانَ قد جمع من الْعُلُوم مَا لم يُشَارِكهُ فِيهِ أحد من أهل عصره وَكَانَ عَارِفًا بِالْقُرْآنِ بَصيرًا بالمعاني فَقِيها فِي الْأَحْكَام عَالما بالسنن وطرقها صحيحها وسقيمها ناسخها ومنسوخها عَارِفًا بأقوال الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فِي الْأَحْكَام فِي الْحَلَال وَالْحرَام إِلَى أَن قَالَ سَمِعت عَليّ بن عبيد الله اللّغَوِيّ يَحْكِي أَن مُحَمَّد بن جرير مكث أَرْبَعِينَ سنة يكْتب فِي كل يَوْم مِنْهَا أَرْبَعِينَ ورقة وَقَالَ الإستاذ أَبُو حَامِد الإسفرائيني لَو سَافر رجل إِلَى الصين حَتَّى يحصل لَهُ تَفْسِير ابْن جرير لم يكن كثيرا أَو كَمَا قَالَ
وَقَالَ إِمَام الْأَئِمَّة ابْن خُزَيْمَة مَا أعلم على أَدِيم الأَرْض أحدا أعلم من مُحَمَّد بن جرير قلت توفّي سنة عشر وثلاثمائة وَله نَحْو من تسعين سنة ﵀
وَيذكر عَنهُ تشيع قَلِيل //
206
المجلد
العرض
71%
الصفحة
206
(تسللي: 190)