اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العلو للعلي الغفار

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
العلو للعلي الغفار - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
وَمَا رُوِيَ عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وأئمة الحَدِيث وَنحن بذلك معتصمون وَبِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَحْمد بن حَنْبَل نضر الله وَجهه قَائِلُونَ وَلمن خَالف قَوْله مجانبون لِأَنَّهُ الإِمَام الْفَاضِل والرئيس الْكَامِل الَّذِي أبان الله بِهِ الْحق عِنْد ظُهُور الضلال وأوضح بِهِ الْمِنْهَاج وقمع بِهِ المبتدعين فرحمة الله من إِمَام مقدم وكبير مفهم وعَلى جَمِيع أَئِمَّة الْمُسلمين
وَجُمْلَة قَوْلنَا أَن نقر بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَمَا جَاءَ من عِنْد الله وَمَا رَوَاهُ الثِّقَات عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نرد من ذَلِك شَيْئا وَأَن الله إِلَه وَاحِد أحد فَرد صَمد لَا إِلَه غَيره وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَن الْجنَّة وَالنَّار حق وَأَن السَّاعَة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَأَن الله يبْعَث من فِي الْقُبُور وَأَن الله تَعَالَى مستو على عَرْشه كَمَا قَالَ ﴿الرَّحْمَنُ على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ وَأَن لَهُ وَجها كَمَا قَالَ ﴿وَيبقى وَجه رَبك﴾ وَأَنه لَهُ يدين كَمَا قَالَ ﴿بَلْ يَدَاهُ مبسوطتان﴾ وَأَن لَهُ عينين بِلَا كَيفَ كَمَا قَالَ ﴿تجْرِي بأعيننا﴾ وَأَن من زعم أَن اسْم الله غَيره كَانَ ضَالًّا وندين أَن الله يرى بالأبصار يَوْم الْقِيَامَة كَمَا يرى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر يرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ
إِلَى أَن قَالَ وندين بِأَنَّهُ يقلب الْقُلُوب وَأَن الْقُلُوب بَين إِصْبَعَيْنِ من أَصَابِعه وَأَنه يضع السَّمَوَات وَالْأَرْض على إِصْبَع كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ وَأَنه يقرب من خلقه كَيفَ شَاءَ كَمَا قَالَ ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ من حَبل الوريد﴾ وكما قَالَ ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ ونرى مُفَارقَة كل دَاعِيَة إِلَى بِدعَة ومجانبة أهل الْأَهْوَاء وسنحتج لما ذَكرْنَاهُ من قَوْلنَا وَمَا بَقِي بَابا بَابا وشيئًا شَيْئا
ثمَّ قَالَ ابْن عَسَاكِر فتأملوا رحمكم الله هَذَا الِاعْتِقَاد مَا أوضحه وأبينه
واعترفوا بِفضل هَذَا الإِمَام الَّذِي شَرحه وَبَينه
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر وَقَالَ الإِمَام أَبُو الْحسن فِي كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ الْعمد فِي الروية ألفنا كتابا كَبِيرا فِي الصِّفَات تكلمنا فِيهِ على أَصْنَاف الْمُعْتَزلَة والجهمية فِيهِ فنون كَثِيرَة من الصِّفَات فِي إِثْبَات الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ وَفِي استوائه على الْعَرْش
كَانَ أَبُو الْحسن أَولا معتزليًا أَخذ عَن أبي عَليّ الجبائي ثمَّ نابذه ورد عَلَيْهِ وَصَارَ متكلمًا للسّنة وَوَافَقَ أَئِمَّة الحَدِيث فِي جُمْهُور مَا يَقُولُونَهُ وَهُوَ مَا سقناه عَنهُ من أَنه نقل
221
المجلد
العرض
76%
الصفحة
221
(تسللي: 205)