المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
لم نعرفه وَأَنت قد تتأوله فَدَعْنَا من هَذَا وَأخْبرنَا عَن هَذِه الضَّرُورَة الَّتِي نجدها فِي قُلُوبنَا فَإِنَّهُ مَا قَالَ عَارِف قطّ يَا الله إِلَّا وَقبل أَن ينْطق لِسَانه يجد فِي قلبه معنى يطْلب الْعُلُوّ لَا يلْتَفت يمنة وَلَا يسرة فَهَل عنْدك من حِيلَة فِي دفع هَذِه الضَّرُورَة عَن قُلُوبنَا فلطم الْمُتَكَلّم رَأَيْته صَوَابه رَأسه وَقَالَ حيرني الْهَمدَانِي يَعْنِي أَن الدَّلِيل على نفي الْفَوْقِيَّة نَظَرِي فَكيف يُعَارض ضَرُورَة الْفطر بل وتواتر النُّصُوص فَإِن دفع الضروريات بالنظريات غير مُمكن وَلَو قدح فِي الضروريات لَكَانَ ذَلِك قدحا فِي أساس النظريات وَهُوَ من بَاب قدح الْفَرْع فِي أَصله فَتبْطل الضروريات والنظريات
وَأَيْضًا فَإِن هَؤُلَاءِ قرروا ذَلِك بأدلة عقلية كَقَوْلِهِم كل موجودين إِمَّا متباينان وَإِمَّا متداخلان وَقَالُوا إِن الْعلم بذلك بضروري
وَقَالُوا إِثْبَات مَوْجُود لَا يشار إِلَيْهِ مُكَابَرَة للحس وَالْعقل
وَهَذَا الْقُرْآن ينْطق بالعلو فِي مَوَاضِع كَثِيرَة جدا حَتَّى قيل
وَأَيْضًا فَإِن هَؤُلَاءِ قرروا ذَلِك بأدلة عقلية كَقَوْلِهِم كل موجودين إِمَّا متباينان وَإِمَّا متداخلان وَقَالُوا إِن الْعلم بذلك بضروري
وَقَالُوا إِثْبَات مَوْجُود لَا يشار إِلَيْهِ مُكَابَرَة للحس وَالْعقل
وَهَذَا الْقُرْآن ينْطق بالعلو فِي مَوَاضِع كَثِيرَة جدا حَتَّى قيل
118