اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
بيعَته إثنان وَلَا تخلف عَنْهَا أحد كَمَا تخلف شطر النَّاس عَن بيعَة غَيره
فَمن الَّذِي اجْتمع على قتل عُثْمَان هَل هم إِلَّا طَائِفَة من أولي الشَّرّ وَالظُّلم وَلَا دخل فِي قَتله أحد من السَّابِقين
بل الَّذين قَاتلُوا عليا وأنكروا عَلَيْهِ أَضْعَاف أُولَئِكَ وكفرة أُلُوف من عسكره وَخَرجُوا عَلَيْهِ
وَقتل فِي الآخر كَمَا قتل ابْن عمته عُثْمَان قَاتل الله من قَتلهمَا
الْفَصْل السَّادِس فِي الْحجَج عَليّ إِمَامَة أبي بكر

قَالَ احْتَجُّوا بِالْإِجْمَاع
وَالْجَوَاب مَنعه فَإِن جمَاعَة من بني هَاشم لم يوافقوا على ذَلِك وَجَمَاعَة كسلمان وَأبي ذَر والمقداد وعمار وَحُذَيْفَة وَسعد بن عبَادَة وَزيد بن أَرقم وَأُسَامَة وخَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ حَتَّى أَن أَبَاهُ أنكر ذَلِك وَقَالَ من اسْتخْلف النَّاس قَالُوا ابْنك
قَالَ وَمَا فعل المستضعفان إشاره إِلَى عَليّ وَالْعَبَّاس قَالُوا اشتغلوا بتجهيز رَسُول الله ﷺ وَرَأَوا أَن ابْنك أكبر مِنْهُ
وَبَنُو حنيفَة كَافَّة وَلم يحملوا الزَّكَاة إِلَيْهِ حَتَّى سماهم أهل الرِّدَّة وقتلهم وسباهم فَأنْكر عَلَيْهِ عمر ورد السبايا أَيَّام خِلَافَته
قُلْنَا من لَهُ أدنى خبْرَة وَسمع هَذَا جزم بِأَن قَائِله أَجْهَل النَّاس أَو من أجرأ النَّاس على الْبُهْتَان
فالرافضة ذَوُو جهل وَعمي فَمن حَدثهمْ بِمَا يُوَافق أهواءهم صدقوه وَلَو كَانَ الدَّجَّال وَمن أورد عَلَيْهِم بمخالفة أهوائهم كذبوه وَلَو كَانَ صديقا
وَإِن إعتقدوا صدقه قَالُوا نعم وَقَالُوا لإخوانهم إِنَّمَا نقُول هَذَا الَّذِي نقُوله مداراة وتقية للنواصب
فَكيف يُرْجَى فلاح من هَذَا حَاله أم كَيفَ نؤمل عَافِيَة من هَذَا مَرضه فَلهم أوفر نصيب من قَوْله تَعَالَى (وَمن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبا اَوْ كذب بِالْحَقِّ لما جَاءَهُ)
543
المجلد
العرض
94%
الصفحة
543
(تسللي: 526)