اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
إِلَّا وَأهل السّنة يأتمون بِهِ وبجماعة آخَرين يشاركونهم فِي الْعلم والزهد بل هم أعلم مِنْهُ وأزهد
وَمَا اتخذ أهل السّنة إِمَامًا من أهل الْمعاصِي إِلَّا وَقد اتَّخذت الشِّيعَة إِمَامًا من أهل الْمعاصِي شرا مِنْهُ
فَأهل السّنة أولى بالأئتمام بأئمة الظُّلم فِي غير مَا هم ظَالِمُونَ فِيهِ فهم خير من الشِّيعَة فِي الطَّرفَيْنِ
الْحَادِي عشر قَوْله قَالَت الإمامية فَالله يحكم بَيْننَا وَبَين هَؤُلَاءِ وَهُوَ خير الْحَاكِمين فَيُقَال للإمامية إِن الله حكم بَينهم فِي الدُّنْيَا بِمَا أظهره من الدَّلَائِل والبينات وَبِمَا يظْهر أهل الْحق عَلَيْكُم
فهم ظاهرون عَلَيْكُم بِالْحجَّةِ وَالْبَيَان وباليد وَاللِّسَان كَمَا أظهر دين نبيه على سَائِر الْأَدْيَان قَالَ تَعَالَى (هُوَ الَّذِي أرسل رَسُوله بِالْهدى وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدّين كُله) وَمن كَانَ دينه قَول أهل السّنة الَّذِي خالفتموهم فِيهِ فَإِنَّهُ ظَاهر عَلَيْكُم بِالْحجَّةِ وَاللِّسَان كظهور دين مُحَمَّد ﷺ على سَائِر الْأَدْيَان
وَلم يظْهر دين مُحَمَّد ﷺ قطّ على غَيره من الْأَدْيَان إِلَّا بِأَهْل السّنة كَمَا ظهر فِي خِلَافه أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃ ظهورا لم يحصل لشَيْء من الْأَدْيَان
وَعلي ﵁ مَعَ أَنه من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَمن سَادَات السَّابِقين الْأَوَّلين لم يظْهر فِي خِلَافَته دين الْإِسْلَام بل وَقعت الْفِتْنَة بَين أَهله وطمع فيهم عدوهم من الْكفَّار والنصاري وَالْمَجُوس بِالشَّام والمشرق
وَأما بعد عَليّ فَلم يعرف أهل علم وَدين وَلَا أهل يَد وَسيف نصر الله بهم الْإِسْلَام إِلَّا أهل السّنة
وَأما الرافضة فإمَّا أَن تعاون أَعدَاء الْإِسْلَام
184
المجلد
العرض
30%
الصفحة
184
(تسللي: 168)