اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
ينص عمر على سِتَّة هُوَ أحدهم فأختاره بَعضهم
ثمَّ عَليّ بمبايعة الْخلق لَهُ ثمَّ اخْتلفُوا فَقَالَ بَعضهم إِن الإِمَام بعده حسن وَبَعْضهمْ قَالَ مُعَاوِيَة ثمَّ ساقوا الْإِمَامَة فِي بني أُميَّة إِلَى أَن ظهر السفاح
قُلْنَا هَذَا النَّقْل لمَذْهَب أهل السّنة والرافضة فِيهِ من التحريف وَالْكذب مَا نذكرهُ
فَمِنْهُ أَن إِدْخَال الْقدر وَالْعدْل فِي هَذَا الْبَاب بَاطِل من الْجَانِبَيْنِ إِذْ كل قَول مِنْهُ قد قَالَ بِهِ طوائف من السّنة والشيعة
فالشيعة مِنْهُم طوائف تثبت الْقدر وتنكر التَّعْدِيل والتجوير
وَالَّذين يقرونَ بخلافة أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃ فيهم طوائف تَقول بالتعديل والتجوير
فَإِن الْمُعْتَزلَة أصل هَذَا
وَإِن شُيُوخ الرافضة كالمفيد والموسوى والطوسي والكراجكي إِنَّمَا أخذُوا ذَلِك من الْمُعْتَزلَة وَإِلَّا فالقدماء من الشِّيعَة لَا يُوجد فِي كَلَامهم شَيْء من هَذَا فَذكره الْقدر فِي مسَائِل الْإِمَامَة لَا مدْخل لَهُ بِوَجْه
وَمَا نَقله عَن الإمامية لم يحرره فَإِن من تَمام قَوْلهم إِن الله لم يخلق شَيْئا من أَفعَال الْحَيَوَان بل تحدث الْحَوَادِث بِغَيْر قدرته وَلَا خلقه
وَمن قَوْلهم إِن الله لَا يقدر أَن يهدي ضَالًّا وَلَا يقدر أَن يضل مهتديا
وَلَا يحْتَاج أحد من الْبشر إِلَى أَن يهديه الله بل الله قد هدَاهُم هدى الْبَيَان وَأما الإهتداء فقد يَهْتَدِي بِنَفسِهِ لَا بمعونة الله لَهُ وَمن قَوْلهم
33
المجلد
العرض
3%
الصفحة
33
(تسللي: 17)