المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
كَمَا يحكم بَين سَائِر المختصمين فَإِن نفس الشِّيعَة بَينهم من المخاصمات أَكثر مِمَّا بَين سَائِر طوائف أهل السّنة وَبَنُو هَاشم قد جرى بَينهم نوع من الحروب وَجرى بَين بني حسن وَبني حُسَيْن من الحروب مَا يجْرِي بَين أمثالهم فِي هَذِه الْأَزْمَان والحروب فِي الْأَزْمَان الْمُتَأَخِّرَة بَين بعض بني هَاشم وَبَين غَيرهم من الطوائف أَكثر من الحروب الَّتِي كَانَت فِي أول الزَّمَان بَين بعض بني أُميَّة وَبَعض بني هَاشم لَا لشرف نسب أُولَئِكَ فَإِن نسب بني هَاشم أشرف لَكِن لِأَن خير الْقُرُون هُوَ الْقرن الَّذِي بعث فِيهِ النَّبِي ﷺ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ
فالخير فِي تِلْكَ الْقُرُون أَكثر وَالشَّر فِيمَا بعْدهَا
فالخير فِي تِلْكَ الْقُرُون أَكثر وَالشَّر فِيمَا بعْدهَا
186