اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
الصَّحِيحَيْنِ
وَكَذَلِكَ لما طرقه وَفَاطِمَة لَيْلًا فَقَالَ أَلا تصليان فَقَالَ لَهُ عَليّ إِنَّمَا أَنْفُسنَا بيد الله إِن شَاءَ أَن يبعثنا بعثنَا
فَانْطَلق وَهُوَ يضْرب فَخذه وَيَقُول (وَكَانَ الْإِنْسَان أَكثر شَيْء جدلا)
وَأما الفتاوي قد أفتى أَن المتوفي عَنْهَا زَوجهَا وَهِي حَامِل تَعْتَد أبعد الْأَجَليْنِ
وَهَذِه الْفتيا كَانَ قد أفتى بهَا أَبُو السنابل بن بعكك على عهد النَّبِي ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ كذب أَبُو السنابل
وأمثال ذَلِك كَثِيرَة
ثمَّ بِكُل حَال لَا يجوز أَن يحكم بِشَهَادَتِهِ وَحده كَمَا لَا يجوز لَهُ أَن يحكم لنَفسِهِ
وَإِن مَا ذكره عَن فَاطِمَة أَمر لَا يَلِيق بهَا وَلَا يحْتَج بذلك إِلَّا رجل جَاهِل يحْسب أَنه يمدحها وَهُوَ يجرحها
فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيمَا ذكر مَا يُوجب الْغَضَب عَلَيْهِ إِذا لم يحكم لَو كَانَ ذَلِك صَحِيحا إِلَّا بِالْحَقِّ الَّذِي لَا يحل لمُسلم أَن يحكم بِخِلَافِهِ
وَمن طلب أَن يحكم لَهُ بِغَيْر حكم الله وَرَسُوله فَامْتنعَ فَغَضب وَحلف أَن لَا يكلم الْحَاكِم وَلَا صَاحب الْحَاكِم لم يكن هَذَا مِمَّا يحمد عَلَيْهِ وَلَا مِمَّا يذم بِهِ الْحَاكِم بل هَذَا إِلَى أَن يكون جرحا
202
المجلد
العرض
33%
الصفحة
202
(تسللي: 186)