اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
كَانَ مُرَاعَاة حكم النَّبِي ﷺ أولى فَإِن طَاعَته وَاجِبَة ومعصيته مُحرمَة وَمن تأذى لطاعته كَانَ مخطئا لتأذيه بذلك وَكَانَ الْمُوَافق لطاعته مصيبا فِي طَاعَته
وَهَذَا بِخِلَاف من آذاها لغَرَض بِعَيْنِه لَا لأجل طَاعَة الله وَرَسُوله
وَمن تدبر حَال أبي بكر فِي رعايته لأمر النَّبِي ﷺ وَأَنه إِنَّمَا قصد طَاعَة الرَّسُول ﷺ لَا لأمر آخر علم أَن حَاله أكمل وَأفضل وَأَعْلَى من حَال عَليّ ﵁ وَكِلَاهُمَا سيد كَبِير من أكَابِر أَوْلِيَاء الله الْمُتَّقِينَ وحزب الله المفلحين وَعباد الله الصَّالِحين وَمن السَّابِقين الْأَوَّلين وَمن أكَابِر المقربين الَّذين يشربون بالتسنيم وَلِهَذَا كَانَ أَبُو بكر ﵁ يَقُول وَالله لقرابة رَسُول الله ﷺ أحب إِلَيّ من أَن أصل قَرَابَتي
وَقَالَ ارقبوا مُحَمَّدًا ﷺ فِي أهل بَيته
رَوَاهُ البُخَارِيّ عَنهُ
لَكِن الْمَقْصُود أَنه لَو قدر أَن أَبَا بكر آذاها فَلم يؤذها لغَرَض نَفسه بل ليطيع الله وَرَسُوله ويوصل الْحق إِلَى مُسْتَحقّه وَعلي ﵁ كَانَ قَصده أَن يتَزَوَّج عَلَيْهَا فَلهُ فِي أذاها غَرَض
بِخِلَاف أبي بكر
فَعلم أَن أَبَا بكر كَانَ أبعد أَن
208
المجلد
العرض
34%
الصفحة
208
(تسللي: 192)