اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
ويولي عَلَيْهِم الْعمَّال والأمراء وَغير ذَلِك من الْأُمُور الَّتِي يَفْعَلهَا وُلَاة الْأُمُور
فَهَذِهِ بإتفاق إِنَّمَا بَاشَرَهَا بعد مَوته ﷺ أَبُو بكر فَكَانَ هُوَ الْخَلِيفَة للرسول ﷺ فِيهَا قطعا
وعَلى الثَّانِي إِن بعض أهل السّنة يَقُولُونَ إستخلفه النَّبِي ﷺ بِنَصّ جلي أَو خَفِي وَدَعوى أُولَئِكَ للنَّص الْجَلِيّ أَو الْخَفي على أبي بكر أقوى وَأظْهر بِكَثِير من دَعْوَى الشِّيعَة للنَّص على عَليّ لِكَثْرَة النُّصُوص الثَّابِتَة الدَّالَّة على خلَافَة أبي بكر
وَإِن عليا لم يدل على خِلَافَته إِلَّا مَا يعلم أَنه كذب أَو يعلم أَنه لَا دلَالَة فِيهِ
وعَلى هَذَا التَّقْدِير فَلم يسْتَخْلف بعد مَوته أحدا إِلَّا أَبَا بكر فَلهَذَا كَانَ هُوَ الْخَلِيفَة فَإِن الْخَلِيفَة الْمُطلق هُوَ من خَلفه بعد مَوته أَو إستخلفه بعد مَوته وَهَذَانِ الوصفان لم يثبتا إِلَّا لأبي بكر فَلهَذَا كَانَ الْخَلِيفَة
وَأما إستخلافه عليا على الْمَدِينَة فَلَيْسَ خَاصّا بِهِ فقد إستخلف عَلَيْهَا ابْن أم مَكْتُوم وَعُثْمَان بن عَفَّان وَأَبا لبَابَة بن عبد الْمُنْذر وَهَذَا لَيْسَ هُوَ إستخلافا مُطلقًا وَلِهَذَا لم يقل فِي أحد من هَؤُلَاءِ إِنَّه خَليفَة رَسُول الله ﷺ إِلَّا مَعَ التَّقْيِيد
وَالنَّبِيّ ﷺ
212
المجلد
العرض
35%
الصفحة
212
(تسللي: 196)