اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
بِقَلْبِه عَمَّا كَانَ طلبه وسعى فِيهِ
وَكَذَلِكَ لما صَالح النَّبِي ﷺ الْمُشْركين يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَقَالَ لأَصْحَابه انحروا واحلقوا رءؤسكم فَلم يقم أحد فَدخل مغضبا على أم سَلمَة فَقَالَت من أغضبك أغضبهُ الله فَقَالَ مَالِي لَا أغضب وَأَنا آمُر بِالْأَمر فَلَا يطاع فَقَالَت يَا رَسُول الله ادْع بهديك فانحره وَأمر الحلاق فليحلق رَأسك
وَأمر عليا أَن يمحو اسْمه فَقَالَ وَالله لَا أمحوك
فَأخذ الْكتاب من يَده ومحاه
وَمَعْلُوم أَن تَأَخّر عَليّ وَغَيره من الصَّحَابَة عَمَّا أمروا بِهِ حَتَّى غضب النَّبِي ﷺ إِذا قَالَ الْقَائِل هَذَا ذَنْب كَانَ جَوَابه كجواب الْقَائِل إِن عَائِشَة أذنبت فِي ذَلِك
فَمن النَّاس من يتَأَوَّل وَيَقُول إِنَّمَا تَأَخَّرُوا متأولين لكَوْنهم كَانُوا يرجون تَغْيِير الْحَال بِأَن يدخلُوا مَكَّة وَآخر يَقُول لَو كَانَ لَهُم تَأْوِيل مَقْبُول لم يغْضب النَّبِي ﷺ بل تَابُوا من ذَلِك التَّأَخُّر وَرَجَعُوا عَنهُ مَعَ أَن حسناتهم تمحو مثل هَذَا الذَّنب وَعلي دَاخل فِي هَؤُلَاءِ ﵃ أَجْمَعِينَ
وَأما قَوْله تقاتلين عليا فكذب فَإِن عَائِشَة لم تقَاتل وَلم تخرج لقِتَال وَإِنَّمَا خرجت بِقصد الْإِصْلَاح بَين الْمُسلمين وظنت أَن فِي خُرُوجهَا مصلحَة للْمُسلمين
ثمَّ
222
المجلد
العرض
37%
الصفحة
222
(تسللي: 206)