اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
أحرقها الله بالنَّار فَقَالَ أَي أُخْت فِي الدُّنْيَا قبل الْآخِرَة فَقَالَت فِي الدُّنْيَا قبل الْآخِرَة فاحرق بالنَّار بِمصْر
وَلَو قَالَ المشنع أَنْتُم تَقولُونَ إِن آل الْحُسَيْن سبوا لما قتل الْحُسَيْن
وَلم يفعل بهم إِلَّا من جنس مَا فعل بعائشة حَيْثُ استولى عَلَيْهَا وَردت إِلَى بَيتهَا وَأعْطيت نَفَقَتهَا وَكَذَلِكَ آل الْحُسَيْن إستولى عَلَيْهِم وردوا إِلَى أَهْليهمْ وأعطوا نَفَقَتهم فَإِن كَانَ هَذَا سبيا وإستحلالا للْحُرْمَة النَّبَوِيَّة فعائشة قد سبيت واستحلت حُرْمَة رَسُول الله ﷺ
وهم يشنعون ويزعمون أَن بعض أهل الشَّام طلب أَن يسترق فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن وَأَنَّهَا قَالَت لَاها لله حَتَّى نكفر بديننا
وَهَذَا إِن كَانَ وَقع فَالَّذِينَ طلبُوا من عَليّ أَن يسبوا من قاتهلم من أهل الْجمل وصفين ويغنموا أَمْوَالهم أعظم جرما وَكَانَ فِي ذَلِك لَو سبوا عَائِشَة وَغَيرهَا
ثمَّ إِن هَؤُلَاءِ الَّذين طلبُوا ذَلِك من عَليّ كَانُوا متدينين بِهِ مصرين عَلَيْهِ إِلَى أَن خَرجُوا على عَليّ وَقَاتلهمْ على ذَلِك
وَذَلِكَ الَّذِي طلب إسترقاق فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن وَاحِد مَجْهُول لَا شَوْكَة لَهُ وَلَا حجَّة وَلَا فعل هَذَا تدينا
وَلما مَنعه سُلْطَانه من ذَلِك إمتنع
فَكَانَ المستحلون لدماء الْمُسلمين وحرمهم وَأَمْوَالهمْ وَحُرْمَة رَسُول الله ﷺ فِي عَسْكَر عَليّ أعظم مِنْهُم فِي عَسْكَر بني أُميَّة
وَهَذَا مُتَّفق عَلَيْهِ بَين النَّاس
فَإِن الْخَوَارِج الَّذين مرقوا من عَسْكَر عَليّ ﵁ هم شَرّ من شرار عَسْكَر مُعَاوِيَة ﵁ وَلِهَذَا أَمر النَّبِي ﷺ بقتالهم وَأجْمع الصَّحَابَة على قِتَالهمْ والرافضة أكذب مِنْهُم وأظلم وأجهل وَأقرب إِلَى الْكفْر والنفاق لكِنهمْ أعجز مِنْهُم وأذل وكلا الطَّائِفَتَيْنِ عَن عَسْكَر عَليّ
وَبِهَذَا وَأَمْثَاله ضعف عَليّ وَعجز عَن مقاومة من كَانَ بإزائه
وَالْمَقْصُود هُنَا أَن مَا يذكرُونَهُ من الْقدح فِي طَلْحَة وَالزُّبَيْر يَنْقَلِب مَا هُوَ أعظم
240
المجلد
العرض
40%
الصفحة
240
(تسللي: 224)