اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
كَانَا يميلان إِلَى عَليّ فَلم لَا قَاتل النَّاس مَعَه إِذْ ذَاك وَالْأَمر فِي أَوله والقتال إِذْ ذَاك لَو كَانَ حَقًا مَعَ عَليّ أولى وَولَايَة عَليّ أسهل فَإِنَّهُ لَو عرض نفر قَلِيل مِنْهُم وَقَالُوا عَليّ هُوَ الْوَصِيّ كَمَا ادَّعَت الرافضة وَنحن لَا نُبَايِع إِلَّا لَهُ وَلَا نعصي نَبينَا ﷺ وَلَا نقدم الظَّالِمين أَو الْمُنَافِقين من بني تيم على بني هَاشم لأستجاب جُمْهُور النَّاس بل عامتهم لَا سِيمَا وَأَبُو بكر لَيْسَ عِنْده رَغْبَة وَلَا رهبة
ثمَّ هَب أَن عمر وَجَمَاعَة كَانُوا مَعَه فَمَا هم بِأَكْثَرَ وَلَا أعز من الَّذين كَانُوا مَعَ طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَمُعَاوِيَة وَمَعَ هَذَا فقد قَاتلهم عَليّ
إِنَّه لَو كَانَ الْحق كَمَا تَقوله الرافضة لَكَانَ أَبُو بكر وَعمر وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من شرار أهل الأَرْض وأعظمهم جهلا وظلما حَيْثُ عَمدُوا بعد موت نَبِيّهم ﷺ فبدلوا وظلموا وكل هَذَا مِمَّا يعلم بالإضطرار فَسَاده من دين الْإِسْلَام وَهُوَ مِمَّا يبين أَن الَّذِي ابتدع مَذْهَب الرافضة كَانَ زنديقا ملحدا عدوا لدين الْإِسْلَام وَأَهله وَلم يكن من أهل الْبدع المتأولين كالخوارج والقدرية وَإِن كَانَ قَول الرافضة راج بعد ذَلِك على قوم فيهم إِيمَان لفرط جهلهم
243
المجلد
العرض
40%
الصفحة
243
(تسللي: 227)