اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
قَالَ وسم مُعَاوِيَة الْحسن فَهَذَا قيقل وَلم يثبت فَيُقَال إِن امْرَأَته سمته وَكَانَ مطلاقا ﵁ فلعلها سمته لغَرَض وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال وَقد قيل إِن أَبَاهَا الْأَشْعَث بن قيس أمرهَا بذلك فَإِنَّهُ كَانَ يتهم بالإنحراف فِي الْبَاطِن عَن عَليّ وَابْنه الْحسن
وَإِذا قيل إِن مُعَاوِيَة أَمر أَبَاهَا كَانَ هَذَا ظنا مَحْضا وَالنَّبِيّ ﷺ قَالَ إيَّاكُمْ وَالظَّن فَإِن الظَّن أكذب الحَدِيث
وَبِالْجُمْلَةِ فَمثل هَذَا لَا يحكم بِهِ فِي الشَّرْع بإتفاق الْمُسلمين فَلَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ أَمر ظَاهر لَا مدح وَلَا ذمّ
ثمَّ إِن الْأَشْعَث بن قيس مَاتَ سنة أَرْبَعِينَ وَقيل سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَلِهَذَا لم يذكر فِي الصُّلْح الَّذِي كَانَ بَين مُعَاوِيَة وَالْحسن بن عَليّ فِي الْعَام الَّذِي كَانَ يُسمى عَام الْجَمَاعَة وَهُوَ عَام أحد وَأَرْبَعين وَكَانَ الْأَشْعَث حما الْحسن بن عَليّ فَلَو كَانَ شَاهدا لَكَانَ يكون لَهُ ذكر فِي ذَلِك وَإِذا كَانَ قد مَاتَ قبل الْحسن بِنَحْوِ عشر سِنِين فَكيف يكون هُوَ الَّذِي أَمر ابْنَته
وَأما يزِيد فَلم يَأْمر بقتل الْحُسَيْن بإتفاق أهل النَّقْل وَلَكِن كتب إِلَى ابْن زِيَاد أَن يمنعهُ عَن ولَايَة الْعرَاق وَالْحُسَيْن ﵁ كَانَ يظنّ أَن أهل الْعرَاق ينصرونه
266
المجلد
العرض
44%
الصفحة
266
(تسللي: 250)