اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
فَمثل هَذَا لَا يحْتَج بِهِ فِي جرزة بقل فَكيف يحْتَج بِهِ فِي جعل إِبْلِيس خيرا من كل من عصى الله من بني آدم وَيجْعَل الصَّحَابَة من هَؤُلَاءِ الَّذين إِبْلِيس خير مِنْهُم فَمَا وصف الله وَلَا رَسُوله إِبْلِيس بِخَير قطّ وَلَا كَانَ من حَملَة الْعَرْش فضلا عَن أَن يحملهُ وَحده هَذِه خرافة وهذيان
ثمَّ إِبْلِيس حَبط عمله وَمُعَاوِيَة مُحي كفره بإيمانه كَغَيْرِهِ من الصَّحَابَة فَمَا خطأك فِي زعمك ارتداد مُعَاوِيَة وَعُثْمَان وصفوة الصَّحَابَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ إِلَّا كخطأ الْخَوَارِج فِي تكفيرهم عليا
وعَلى زعمك يكون مَا زَالَ عَليّ مَغْلُوبًا مَعَ الْمُرْتَدين وَيكون الْحسن قد خلع نَفسه وَسلم الْأَمر لمرتد وعَلى زعمك يكون نصر الله لخَالِد أعظم من نَصره عليا وَمَا كل من عصى الله يكون مستكبرا عَن طَاعَته
قَالَ وَتَمَادَى بَعضهم فِي التعصب حَتَّى إعتقد إِمَامَة يزِيد وَمَعَ مَا صدر عَنهُ من قتل الْحُسَيْن وسبى نِسَائِهِ فِي الْبِلَاد على الْجمال بِغَيْر قتب وزين العابدين مغلول
فَيُقَال لم نعتقد أَنه من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين كَمَا قَالَه بعض الجهلة من الأكراد وكما قيل هُوَ نَبِي فَهَؤُلَاءِ نظراء من إدعى نبوة عَليّ أَو إلهيته
279
المجلد
العرض
47%
الصفحة
279
(تسللي: 263)