اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
طَالب الْأَمر بِحَق عَليّ فِي زَعمه فَهَذَا كذب عَلَيْهِمَا فَلَا عَليّ طلب الْأَمر لنَفسِهِ وَلَا أَبُو بكر
وَجعل الْقسمَيْنِ الآخرين إِمَّا مُقَلدًا للدنيا وَإِمَّا مُقَلدًا لقصوره فِي النّظر
فالإنسان يجب عَلَيْهِ أَن يعرف الْحق ويتبعه فَإِن الْيَهُود عرفُوا الْحق وَمَا تبعوه فهم مغضوب عَلَيْهِم وَأما النَّصَارَى فجهلوا الْحق وَضَلُّوا
وَهَذِه الْأمة خير الْأُمَم فَقَالَ تَعَالَى ﴿كُنْتُم خير أمة﴾ فَخَيرهَا الْقرن الأول الَّذِي يَلِيهِ بقوله ﷺ خير النَّاس قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ وَهَؤُلَاء الرافضة يَقُولُونَ فيهم مَا قد علمْتُم ويجعلونهم أقل النَّاس علما وأتبعهم للهوى فَلَزِمَ من قَوْلهم أَن الْأمة ضلت بعد نبيها فَإِذا كَانَ فِي هَذَا حكايتك لما جرى عقيب نبيك فَكيف سَائِر مَا تنقله وتحتج بِهِ
وقولك تعدّدت آراؤهم بِعَدَد أهوائهم فحاشاهم من ذَلِك
أَتَدْرِي من تَعْنِي يَا جويهل عنيت الَّذين قَالَ الله فيهم ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ﴾ وَقَالَ ﴿مُحَمَّد رَسُول الله وَالَّذين مَعَه أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم﴾ وَالثنَاء على الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فِي غير آيَة وعَلى الَّذين يجيئون من بعدهمْ فَيَقُولُونَ ﴿رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان﴾ ويسألونه أَن لَا يَجْعَل فِي قُلُوبهم غلالهم
والرافضة لم يَسْتَغْفِرُوا لَهُم وَفِي قُلُوبهم الغل لَهُم
وروى الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس
64
المجلد
العرض
9%
الصفحة
64
(تسللي: 48)