اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
الله بمجردها
قَالَ النَّبِي ﷺ أَلا لَا فضل لعربي على عجمي إِلَّا بالتقوى
وَسُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن أكْرم النَّاس قَالَ أَتْقَاهُم قيل لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك فَقَالَ يُوسُف نَبِي الله ابْن نَبِي الله ابْن نَبِي الله خَلِيل الله
فإبراهيم أكْرم على الله من يُوسُف وَأَيْنَ مَا بَين أبويهما فَلَيْسَ فِي بني آدم من حَيْثُ النّسَب مثل يُوسُف وَإِذا فَرضنَا إثنين أَحدهمَا أَبوهُ نَبِي وَالْآخر أَبوهُ كَافِر وتساويا فِي التَّقْوَى وَالطَّاعَة من كل وَجه كَانَت درجتهما فِي الْجنَّة سَوَاء
وَلَكِن أَحْكَام الدُّنْيَا بِخِلَاف ذَلِك فِي الْإِمَامَة والزوجية والشرف وَتَحْرِيم الصَّدَقَة وَنَحْو ذَلِك
وَالْخَيْر فِي الْأَشْرَاف أَكثر مِنْهُ فِي الْأَطْرَاف قَالَ الله تَعَالَى (إِن الله اصْطفى آدم ونوحا وَآل إِبْرَاهِيم وَآل عمرَان على الْعَالمين) وَقد قَالَ أَيْضا (وَلَقَد أرسلنَا نوحًا وَإِبْرَاهِيم وَجَعَلنَا فِي ذريتهما النُّبُوَّة وَالْكتاب فَمنهمْ مهتد وَكثير مِنْهُم فَاسِقُونَ) وَقَالَ (إِنَّه لَيْسَ من أهلك إِنَّه عمل غير صَالح) كَمَا أَنْت رَاء فِي العلوية العَبْد الصَّالح والمسرف على نَفسه
دَعْنَا من ذَا أما هَؤُلَاءِ الْيَهُود المغضوب عَلَيْهِم من أَوْلَاد الْأَنْبِيَاء قَالَ الله تَعَالَى (واخشوا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِد عَن وَلَده وَلَا مَوْلُود هُوَ جَازَ عَن وَالِده شَيْئا إِن وعد الله حق)
وَنحن إِذا قُلْنَا الْعَرَب أفضل من الْعَجم فلكثرة مَا فِي الصِّنْف من الْخَيْر وَالتَّقوى والمحاسن الَّتِي هِيَ فيهم أَكثر مِنْهَا فِي غَيرهم
وَعَن النَّبِي ﷺ فِيمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره قَالَ لَا فضل لعربي على عجمي وَلَا لعجمي على عَرَبِيّ وَلَا لأبيض على أسود وَلَا لأسود على أَبيض إِلَّا بالتقوى
النَّاس من آدم وآدَم من تُرَاب
وَقَالَ ﷺ إِن الله قد أذهب عَنْكُم عبِّيَّة الْجَاهِلِيَّة وَفَخْرهَا بِالْآبَاءِ
النَّاس رجلَانِ مُؤمن تَقِيّ وَفَاجِر شقي
وَنحن لَا ننازع أَن عليا فِي الدرجَة الْعليا من الْكَمَال وَإِنَّمَا النزاع فِي أَنه أكمل من الثَّلَاثَة وأحق بِالْإِمَامَةِ مِنْهُم
وَلَيْسَ فِيمَا ذكره مَا يدل على ذَلِك
وَهَذَا
530
المجلد
العرض
91%
الصفحة
530
(تسللي: 513)