المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
وَهَذَا كذب لم يكن أَبُو بكر فِي جَيش أُسَامَة أصلا بل قيل إِنَّه كَانَ فيهم عمر ﵁
وَقد تَوَاتر عَن النَّبِي ﷺ أَنه اسْتخْلف أَبَا بكر على الصَّلَاة حَتَّى مَاتَ وَصلى أَبُو بكر بهم الصُّبْح يَوْم توفّي وَقد كشف ﷺ سجف الْحُجْرَة فَرَآهُمْ خلف أبي بكر فسر بذلك فَكيف يُمكن مَعَ هَذَا أَن يكون من جَيش أُسَامَة الَّذين شرعوا فِي الرحيل وَلَو أَرَادَ النَّبِي ﷺ تَوْلِيَة عَليّ لَكَانَ هَؤُلَاءِ أعجز من أَن يدفعوا أمره ولكان جَمَاهِير الْأمة أطوع لله وَلِرَسُولِهِ من أَن يدعوا أحدا يتوثب على من نَص الرَّسُول لَهُم عَلَيْهِ
ثمَّ لَو كَانَ أَرَادَ تَوليته لَكَانَ أمره بِالصَّلَاةِ بِالْمُسْلِمين أَيَّام مَرضه وَلما كَانَ يدع أَبَا بكر يُصَلِّي بِهِ
قَالَ وَلم يول أَبَا بكر عملا وَولي عَلَيْهِ
قُلْنَا وَأي ولَايَة فَوق ولَايَة الصَّلَاة وَالْحج وَالزَّكَاة وَقد ولي جمَاعَة دون أبي بكر بِكَثِير مثل عَمْرو بن الْعَاصِ والوليد ابْن عقبَة وَأبي سُفْيَان بن حَرْب
وَعدم ولَايَته لَا يدل على نَقصه
وَلِأَنَّهُ كَانَ وزيره وَكَانَ لَا يَسْتَغْنِي عَنهُ فِي مهمات الْأُمُور ويليه عمر
قَالَ وأنفذه رَسُول الله ﷺ لأَدَاء سُورَة بَرَاءَة ثمَّ أنفذ عليا وَأمره برده وَأَن يتَوَلَّى هُوَ ذَلِك
وَمن لَا يصلح لأَدَاء سُورَة كَيفَ يصلح للخلافة
الْجَواب إِن هَذَا إفتراء مَحْض ورد للتواتر فَإِن الرَّسُول اسْتعْمل أَبَا بكر على الْحَج سنة تسع فَمَا ردة وَلَا رَجَعَ بل هُوَ الَّذِي حج بِالنَّاسِ فَكَانَ على من جملَة رَعيته إِذْ ذَاك يُصَلِّي خَلفه ويسير بسيره فالعلم بِهَذَا لم يخْتَلف فِيهِ إثنان فَكيف تَقول إِنَّه أَمر برده وَلَكِن أردفه بعلي لينبذ إِلَى الْمُشْركين عَهدهم لِأَن عَادَتهم كَانَت جَارِيَة أَن لَا يعْقد العهود وَلَا يحلهَا إِلَّا المطاع أَو رجل من أهل بَيته فَبعث عليا
وَقد تَوَاتر عَن النَّبِي ﷺ أَنه اسْتخْلف أَبَا بكر على الصَّلَاة حَتَّى مَاتَ وَصلى أَبُو بكر بهم الصُّبْح يَوْم توفّي وَقد كشف ﷺ سجف الْحُجْرَة فَرَآهُمْ خلف أبي بكر فسر بذلك فَكيف يُمكن مَعَ هَذَا أَن يكون من جَيش أُسَامَة الَّذين شرعوا فِي الرحيل وَلَو أَرَادَ النَّبِي ﷺ تَوْلِيَة عَليّ لَكَانَ هَؤُلَاءِ أعجز من أَن يدفعوا أمره ولكان جَمَاهِير الْأمة أطوع لله وَلِرَسُولِهِ من أَن يدعوا أحدا يتوثب على من نَص الرَّسُول لَهُم عَلَيْهِ
ثمَّ لَو كَانَ أَرَادَ تَوليته لَكَانَ أمره بِالصَّلَاةِ بِالْمُسْلِمين أَيَّام مَرضه وَلما كَانَ يدع أَبَا بكر يُصَلِّي بِهِ
قَالَ وَلم يول أَبَا بكر عملا وَولي عَلَيْهِ
قُلْنَا وَأي ولَايَة فَوق ولَايَة الصَّلَاة وَالْحج وَالزَّكَاة وَقد ولي جمَاعَة دون أبي بكر بِكَثِير مثل عَمْرو بن الْعَاصِ والوليد ابْن عقبَة وَأبي سُفْيَان بن حَرْب
وَعدم ولَايَته لَا يدل على نَقصه
وَلِأَنَّهُ كَانَ وزيره وَكَانَ لَا يَسْتَغْنِي عَنهُ فِي مهمات الْأُمُور ويليه عمر
قَالَ وأنفذه رَسُول الله ﷺ لأَدَاء سُورَة بَرَاءَة ثمَّ أنفذ عليا وَأمره برده وَأَن يتَوَلَّى هُوَ ذَلِك
وَمن لَا يصلح لأَدَاء سُورَة كَيفَ يصلح للخلافة
الْجَواب إِن هَذَا إفتراء مَحْض ورد للتواتر فَإِن الرَّسُول اسْتعْمل أَبَا بكر على الْحَج سنة تسع فَمَا ردة وَلَا رَجَعَ بل هُوَ الَّذِي حج بِالنَّاسِ فَكَانَ على من جملَة رَعيته إِذْ ذَاك يُصَلِّي خَلفه ويسير بسيره فالعلم بِهَذَا لم يخْتَلف فِيهِ إثنان فَكيف تَقول إِنَّه أَمر برده وَلَكِن أردفه بعلي لينبذ إِلَى الْمُشْركين عَهدهم لِأَن عَادَتهم كَانَت جَارِيَة أَن لَا يعْقد العهود وَلَا يحلهَا إِلَّا المطاع أَو رجل من أهل بَيته فَبعث عليا
539