اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
يصلونَ جمَاعَة بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَان على عهد نَبِيّهم وَثَبت أَنه صلى بِالْمُسْلِمين لَيْلَتَيْنِ اَوْ ثَلَاثًا فَلَمَّا كَانَت اللَّيْلَة الرَّابِعَة عجز الْمَسْجِد عَن أَهله فَلم يخرج إِلَيْهِم خشيَة أَن تفرض عَلَيْهِم فيعجزوا
مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة
وَخرج البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عبد القاريء قَالَ خرجت مَعَ عمر لَيْلَة رَمَضَان إِلَى الْمَسْجِد فَإِذا النَّاس أوزاع متفرقون يُصَلِّي الرجل لنَفسِهِ وَيُصلي الرجل فَيصَلي بِصَلَاتِهِ رَهْط
فَقَالَ عمر إِنِّي لأرى لَو جمعت هَؤُلَاءِ على قاريء وَاحِد لَكَانَ أمثل
ثمَّ عزم فَجَمعهُمْ على أبي بن كَعْب
ثمَّ خرجت مَعَه لَيْلَة أُخْرَى وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة قارئهم فَقَالَ نعمت الْبِدْعَة هَذِه وَالَّتِي تنامون عَنْهَا أفضل من الَّتِي تقومون
يُرِيد بذلك آخر اللَّيْل
وَهَذَا الإجتماع لم يكن فَسَماهُ بِدعَة وَمَا هُوَ بالبدعة الشَّرْعِيَّة الَّتِي هِيَ ضَلَالَة إِذْ هِيَ مَا فعل بِلَا دَلِيل شَرْعِي
وَلَو كَانَ قيام رَمَضَان جمَاعَة قبيحا لأبطله أَمِير الْمُؤمنِينَ على وَهُوَ بِالْكُوفَةِ بل روى عَنهُ أَنه قَالَ نور الله على عمر قَبره كَمَا نور علينا مَسَاجِدنَا
وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ أَن عليا دَعَا الْقُرَّاء فِي رَمَضَان فَأمر مِنْهُم رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ عشْرين رَكْعَة
قَالَ وَكَانَ عَليّ يُوتر بهم
وَعَن عرْفجَة الثَّقَفِيّ قَالَ كَانَ عَليّ بن أبي طَالب يَأْمر بِقِيَام رَمَضَان وَيجْعَل للرِّجَال إِمَامًا وللنساء إِمَامًا فَكنت أَنا إِمَام النِّسَاء
رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه
وَأما الضُّحَى فَرغب فِيهَا الرَّسُول ﷺ كَمَا صَحَّ عَنهُ فِي أَحَادِيث
قَالَ وَفعل عُثْمَان أمورا لَا تجوز حَتَّى أنكر عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ كَافَّة واجتمعوا على قَتله
قُلْنَا وَهَذَا من جهلك وإفترائك فَإِن النَّاس بَايعُوا عُثْمَان وَمَا اخْتلف فِي
542
المجلد
العرض
93%
الصفحة
542
(تسللي: 525)