المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
وَالله لآتينهم
فَدخل عَلَيْهِم أَبُو بكر فَتشهد عَليّ ثمَّ قَالَ إِنَّا قد عرفنَا يَا أَبَا بكر فضلك وَمَا أَعْطَاك الله وَلم ننفس عَلَيْك خيرا سَاقه الله إِلَيْك وَلَكِنَّك استبددت بِالْأَمر علينا
وَكُنَّا نرى أَن لنا فِيهِ حَقًا لقرابتنا من رَسُول الله ﷺ
فَلم يزل يكلم أَبَا بكر حَتَّى فاضت عينا أبي بكر
فَلَمَّا تكلم أَبُو بكر قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقرابة رَسُول الله ﷺ أحب إِلَيّ أَن أصل من قَرَابَتي
وَأما الَّذِي شجر بيني وَبَيْنكُم من هَذِه الْأَمْوَال فَإِنِّي لم آل فِيهَا عَن الْحق وَلم أترك أمرا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يصنعه فِيهَا إِلَّا صَنعته
فَقَالَ عَليّ موعدك العشية لِلْبيعَةِ
فَلَمَّا صلى أَبُو بكر الظّهْر قَامَ قَائِما على الْمِنْبَر فَتشهد وَذكر شَأْن عَليّ وتخلفه عَن الْبيعَة وعذره الَّذِي اعتذر بِهِ
ثمَّ اسْتغْفر
وَتشهد عَليّ فَعظم حق أبي بكر وَأَن لم يحملهُ على الَّذِي صنع نفاسة على أبي بكر وَلَا إِنْكَار عَلَيْهِ للَّذي فَضله الله بِهِ وَلَكنَّا كُنَّا نرى أَن لنا فِي الْأَمر نَصِيبا فاستبد علينا بِهِ فَوَجَدنَا فِي أَنْفُسنَا
فسر بذلك الْمُسلمُونَ وَقَالُوا أصبت
وَكَانَ الْمُسلمُونَ إِلَى عَليّ قَرِيبا حِين رَاجع الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ
وَلَا ريب أَن الْإِجْمَاع الْمُعْتَبر فِي الْإِمَامَة لَا يضر فِيهِ تخلف الْوَاحِد والإثنين وَلَو اعْتبر ذَلِك لم تكن تَنْعَقِد إِمَامَة بِخِلَاف الْإِجْمَاع على الْأَحْكَام الْعَامَّة فَهَل يعْتد بِخِلَاف الْوَاحِد أَو الْإِثْنَيْنِ فَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا لَا يعْتد بخلافهما فِيهِ وَهُوَ قَول مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ وَغَيره
الثَّانِي يعْتد بِخِلَاف الْوَاحِد والإثنين فِي الْأَحْكَام
ثمَّ الْوَاحِد
فَدخل عَلَيْهِم أَبُو بكر فَتشهد عَليّ ثمَّ قَالَ إِنَّا قد عرفنَا يَا أَبَا بكر فضلك وَمَا أَعْطَاك الله وَلم ننفس عَلَيْك خيرا سَاقه الله إِلَيْك وَلَكِنَّك استبددت بِالْأَمر علينا
وَكُنَّا نرى أَن لنا فِيهِ حَقًا لقرابتنا من رَسُول الله ﷺ
فَلم يزل يكلم أَبَا بكر حَتَّى فاضت عينا أبي بكر
فَلَمَّا تكلم أَبُو بكر قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقرابة رَسُول الله ﷺ أحب إِلَيّ أَن أصل من قَرَابَتي
وَأما الَّذِي شجر بيني وَبَيْنكُم من هَذِه الْأَمْوَال فَإِنِّي لم آل فِيهَا عَن الْحق وَلم أترك أمرا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يصنعه فِيهَا إِلَّا صَنعته
فَقَالَ عَليّ موعدك العشية لِلْبيعَةِ
فَلَمَّا صلى أَبُو بكر الظّهْر قَامَ قَائِما على الْمِنْبَر فَتشهد وَذكر شَأْن عَليّ وتخلفه عَن الْبيعَة وعذره الَّذِي اعتذر بِهِ
ثمَّ اسْتغْفر
وَتشهد عَليّ فَعظم حق أبي بكر وَأَن لم يحملهُ على الَّذِي صنع نفاسة على أبي بكر وَلَا إِنْكَار عَلَيْهِ للَّذي فَضله الله بِهِ وَلَكنَّا كُنَّا نرى أَن لنا فِي الْأَمر نَصِيبا فاستبد علينا بِهِ فَوَجَدنَا فِي أَنْفُسنَا
فسر بذلك الْمُسلمُونَ وَقَالُوا أصبت
وَكَانَ الْمُسلمُونَ إِلَى عَليّ قَرِيبا حِين رَاجع الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ
وَلَا ريب أَن الْإِجْمَاع الْمُعْتَبر فِي الْإِمَامَة لَا يضر فِيهِ تخلف الْوَاحِد والإثنين وَلَو اعْتبر ذَلِك لم تكن تَنْعَقِد إِمَامَة بِخِلَاف الْإِجْمَاع على الْأَحْكَام الْعَامَّة فَهَل يعْتد بِخِلَاف الْوَاحِد أَو الْإِثْنَيْنِ فَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا لَا يعْتد بخلافهما فِيهِ وَهُوَ قَول مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ وَغَيره
الثَّانِي يعْتد بِخِلَاف الْوَاحِد والإثنين فِي الْأَحْكَام
ثمَّ الْوَاحِد
546